اخبار

“فجر التأسيس” يدوّي من الهامش.. رسالة نارية لحركة الإصلاح والتجديد تبشّر بسودان جديد من قلب المعاناة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

في خطاب تعبوي لافت يحمل أبعادًا سياسية وإنسانية عميقة، وجّه الأمين العام لحركة الإصلاح والتجديد، عماد الدين عمر أبكر، رسالة مفتوحة بعنوان “فجر التأسيس” إلى ما وصفهم بـ”الساكنين في وجدان الهامش”، مؤكداً أن مشروع الحركة ينطلق من معاناة المهمشين باعتبارهم جوهر القضية الوطنية وليسوا مجرد أرقام في تقارير المنظمات.

وأكد أبكر في رسالته، الصادرة الخميس 26 مارس 2026، أن الحركة تتحدث من “مقام الوفاء لا من مقاعد السياسة”، مشدداً على أن تاريخ السودان صاغته جراح الهامش الذي عانى من التهميش والإقصاء لقرون. وأضاف أن مشروع “تأسيس السودان الجديد” يبدأ من هذه المناطق التي طالها الظلم، داعياً إلى تحويل الهامش من مساحة للمعاناة إلى منصة للانطلاق.

وخصّت الرسالة عدة فئات بنداءات مباشرة، حيث وجّهت حديثاً إلى الشباب في الوديان والجبال، واصفة إياهم بـ”وقود المستقبل” و”حراس الحلم”، ومؤكدة أن كل شاب يمثل مشروع قائد في الدولة القادمة، وأن النصر ليس بالسلاح فقط بل بالإيمان بالحق والانتماء للأرض.

كما خاطبت الرسالة شيوخ المجتمعات المحلية، معتبرة إياهم “جذور الأرض” ومصدر الحكمة والصبر، ومؤكدة أن دعواتهم وصبرهم شكّلا ركيزة أساسية لاستمرار النضال، مع وعد صريح بأن فجر العدالة بات قريباً وأن الكرامة ستعود إلى القرى والمناطق المتضررة.

وفي جانب إنساني مؤثر، توجهت الرسالة إلى النساء، واصفة إياهن بـ”شقيقات الصبر وصانعات الحياة”، ومشيدة بدورهن في تحمل أعباء الحرب والنزوح، مع التأكيد على أن السودان القادم سيمنح المرأة موقعها الطبيعي في القيادة وصناعة القرار، بدلاً من كونها ضحية للتهميش.

أما الأطفال، فقد وصفتهم الرسالة بـ”عصافير النزوح”، مقدمة اعتذاراً صريحاً عن معاناتهم في معسكرات اللجوء، ومؤكدة أن النضال الجاري يهدف إلى بناء مستقبل آمن لهم، حيث تتحول ساحات الحرب إلى مساحات للعب والحياة.

ولم تغفل الرسالة المعتقلين السياسيين، حيث شددت على أنهم “البوصلة” التي تؤكد صدق القضية، وأن تضحياتهم وصمودهم في السجون تمثل مصدر إلهام، مؤكدة أن الحرية قادمة وأن جدران السجون لن تصمد أمام إرادة التغيير.

كما وجّهت الحركة رسالة تضامن قوية إلى النازحين واللاجئين وسكان “المدن المنسية”، مؤكدة أن الهامش الذي أريد له أن يكون مقبرة، سيتحول إلى منصة انطلاق نحو مستقبل جديد، وأن الظلم إلى زوال بحكم “قانون التاريخ وعدالة السماء”.

وفي ختام الرسالة، شدد أبكر على أن شعار “نحن لم ننساكم” ليس مجرد عبارة، بل “عقيدة عمل”، مؤكداً أن حركة الإصلاح والتجديد تمثل يد المهمشين وعينهم وقلبهم، داعياً إلى الصبر والثبات حتى تحقيق النصر، ومعلناً أن تأسيس السودان الجديد يبدأ من تحت أقدامهم.

واختُتمت الرسالة بشعار تعبوي واضح: “عاش كفاح المهمشين.. والنصر لشعبنا الأبي”، في إشارة إلى تمسك الحركة بخيار التغيير الجذري والانحياز لقضايا الهامش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!