
التنوير خاص
في طرح فكري جريء، أثار كتاب «حصاد الكليبتوقراطية جذور الأزمة والهندسة الاجتماعية» للمحامي والكاتب الصحفي مجدي ماكن تفاعلاً واسعاً، بعد أن قدّم قراءة صادمة للأزمة السودانية بوصفها أزمة بنيوية متجذرة لا مجرد خلل سياسي عابر.
الكتاب، الذي يُعد من أبرز الإصدارات الفكرية الحديثة، يطرح مفهوم «فيروس دولة 1956» لتفسير تكرار الفشل السياسي، مؤكداً أن النخب حتى الثورية منها تعيد إنتاج نفس منظومة الاستبداد والفساد التي ثارت ضدها.
ويذهب ماكن إلى أن الدولة السودانية تأسست على نموذج كليبتوقراطي يحتكر السلطة والثروة لصالح نخبة محدودة، بينما ظل الهامش مصدراً للموارد دون نصيب عادل من العائد، ما أدى إلى تراكم الأزمات وانفجارها في محطات متتالية وصولاً إلى حرب 2023.
ويرى مراقبون أن الكتاب يشكل تحولاً نوعياً في قراءة المشهد السوداني، لما يحمله من تفكيك عميق للسرديات التقليدية، وطرحٍ جريء يضع البنية لا الأشخاص في قلب الأزمة، ما يجعله مرشحاً ليكون من أكثر الكتب تأثيراً في النقاش العام حول مستقبل السودان.




