
التنوير وكالات
في تصريح يعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب الجارية مع إيران قد تجاوزت “منتصف الطريق” من حيث تحقيق الأهداف، دون أن يحدد إطارًا زمنيًا لنهايتها، في خطوة تُبقي باب التصعيد مفتوحًا على احتمالات واسعة.
وخلال مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الأمريكية، أكد نتنياهو أن العمليات العسكرية حققت “أكثر من نصف أهدافها”، مشددًا على أنه لا يرغب في وضع جدول زمني لنهاية الحرب، قائلاً: “لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق.. لكنني لا أريد أن أضع جدولا زمنيا لموعد انتهاء الحرب”.
وأوضح أن التقدم المحقق يُقاس بإنجاز المهام العسكرية وليس بالمدة الزمنية، في إشارة إلى طبيعة الحرب المفتوحة التي قد تمتد وفق تطورات الميدان لا وفق حسابات السياسة.
وفي السياق ذاته، كانت التقديرات الأمريكية الأولية، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند انطلاق العمليات في 28 فبراير، تشير إلى أن الحرب قد تستمر ما بين 4 إلى 6 أسابيع، إلا أن تصريحات لاحقة لوزير الخارجية ماركو روبيو أكدت أن المواجهة مرشحة للاستمرار “لأسابيع أخرى”، دون أن تمتد إلى أشهر، رغم تصاعد المعارضة الشعبية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع انعكاسات الحرب على أسعار النفط.
وأشار نتنياهو إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن “قتل آلاف من عناصر الحرس الثوري الإيراني”، مؤكدًا أن إسرائيل والولايات المتحدة تقتربان من “القضاء على صناعة الأسلحة الإيرانية”، عبر استهداف واسع للبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك المصانع والبرنامج النووي.
كما أعرب عن ثقته في أن النظام الإيراني قد يواجه “انهيارًا داخليًا” في نهاية المطاف، لكنه شدد على أن هذا ليس هدفًا مباشرًا للحرب، بل نتيجة محتملة لسياسة الاستنزاف التي تستهدف تقويض القدرات العسكرية والصاروخية والنووية لإيران.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا استراتيجيًا نحو إطالة أمد العمليات العسكرية لتحقيق أكبر قدر من الأهداف الميدانية، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الحرب، ما يثير تساؤلات متزايدة حول تداعياتها الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.




