اغتيال أسامة حسن يفتح باباً خطيراً… ماهر أبو الجوخ يحذر من تحوّل نوعي في مسار الحرب بالسودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
حذّر القيادي بالتحالف السوداني وعضو اللجنة الإعلامية لصمود، ماهر أبو الجوخ، من تداعيات اغتيال القيادي بتحالف السودان التأسيسي أسامة حسن، معتبراً أن الحادثة تمثل تحولاً خطيراً في طبيعة الحرب الدائرة في السودان، عبر إدخال نمط “التصفيات الجسدية” خارج ميادين القتال.
وأوضح أبو الجوخ، في تعليق تحليلي، أن استهداف أسامة حسن بطائرة مسيّرة داخل منزله بمدينة نيالا مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، يشير إلى انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة، تتجاوز المواجهات العسكرية التقليدية نحو استهداف مباشر لمدنيين وشخصيات غير منخرطة في القتال، الأمر الذي وصفه بأنه “فتح لصندوق شرور يصعب إغلاقه”.
وأشار إلى أن هذا التحول، إن استمر، قد يؤدي إلى ترسيخ نمط الاغتيالات السياسية كأداة ضمن الصراع، وهو ما لم يكن مألوفاً في التاريخ السوداني بهذا الشكل المنهجي، محذراً من أن تداعياته لن تقف عند حدود اللحظة الراهنة، بل قد تمتد لتطال مختلف الأطراف مستقبلاً.
وأضاف أن الحرب، التي تقترب من عامها الثالث، تتجه نحو مزيد من التعقيد والانزلاق، نتيجة قرارات ومسارات يدفع ثمنها المجتمع السوداني بأكمله، مؤكداً أن الاحتفاء أو التبرير لمثل هذه التحولات يمثل خطراً مضاعفاً، لأنه يكرّس لواقع يصعب احتواؤه لاحقاً.
ولفت أبو الجوخ إلى أن استهداف المدنيين خارج ساحات القتال يفتح الباب أمام دائرة عنف متصاعدة، قد تعجز الوساطات المجتمعية التقليدية عن احتوائها، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية تؤكد أن العنف حين يتمدد خارج ضوابطه، يصبح من الصعب السيطرة عليه أو إعادة ضبطه.
وفي خلاصة موقفه، اعتبر أن ما جرى يمثل مؤشراً مقلقاً على دخول البلاد مرحلة جديدة من الصراع، تتسم بارتفاع منسوب المخاطر وتآكل الحدود الفاصلة بين العمل العسكري والاستهداف السياسي، داعياً إلى التنبّه لخطورة هذا المسار قبل أن يتحول إلى واقع دائم.




