مجلس وزراء حكومة السلام يصل مناطق التخلف التنموي لأول مرة في تاريخ الدولة السودانية
الغالي شقيفات

الغالي شقيفات
في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ الدولة السودانية، نفّذ مجلس وزراء حكومة السلام، برفقة المجلس الرئاسي ومجلس الأقاليم، زيارة ميدانية إلى قرية جليدات بريف الفاشر، في مؤشر عملي على توجه جديد نحو الوصول إلى المناطق المهمّشة التي ظلت لعقود خارج نطاق الاهتمام الرسمي.
وضم الوفد عدداً من القيادات الرفيعة، من بينهم الأستاذ الطاهر أبو بكر حجر عضو المجلس الرئاسي وعضو الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي، والأستاذ محمد حسن التعايشي رئيس الوزراء، والدكتور سليمان صندل حقار وزير الداخلية وعضو المجلس الرئاسي، والدكتور الهادي إدريس يحي حاكم إقليم دارفور، إلى جانب الأستاذ عمار أموم وزير الخارجية، والأستاذة فاطمة لقاوة عضو مجلس الأقاليم، وعدد من المسؤولين التنفيذيين والقيادات التنظيمية.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي تصل فيها قيادات مركزية بهذا المستوى إلى قرية جليدات، التي طالها التهميش لسنوات طويلة، ما جعلها خارج خارطة التنمية والخدمات. وقد عبّر مواطنو المنطقة عن ارتياحهم الكبير لهذه الخطوة، التي اعتبروها بداية حقيقية لكسر عزلة الريف وربط المناطق الطرفية بمؤسسات الدولة.
وخلال الزيارة، وقف الوفد على أوضاع القرى المجاورة التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية، بما في ذلك جليدات وأزقرفا وعفين وطرة وحلة تنجر والردفين وقرني وغيرها، حيث برزت الحاجة الملحة لتوفير خدمات المياه والصحة والبنية التحتية. كما طُرحت مطالب محددة، من بينها صيانة “كسرة خور كلاب” وتنظيف مداخل الكبري، بما يسهم في تحسين انسياب المياه نحو خزان قولو، الذي يمثل مورداً حيوياً للمنطقة ومدينة الفاشر.
وشهدت الزيارة تفاعلاً شعبياً واسعاً، حيث استقبل المواطنون الوفد بحفاوة كبيرة، وتخللت المناسبة عروض تراثية ورقصات شعبية عكست عمق الانتماء والفرح بوصول مؤسسات الدولة إلى هذه المناطق. كما تحدث شيخ القرية مبارك إبراهيم مرحباً بالوفد، ومعبراً عن تقدير الأهالي لهذه الخطوة التي وصفها بالتاريخية.
واستمع الوفد إلى شكاوى المواطنين واحتياجاتهم، كما تم تقديم دعم مالي مباشر للقرية وللفرق المشاركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم المجتمعات المحلية.
وتُعد هذه الزيارة، بحسب مراقبين، بداية لتحول نوعي في نهج الحكم، قائم على النزول إلى الميدان ومعالجة جذور التخلف التنموي، بما يعزز فرص إعادة البناء وتحقيق التنمية المتوازنة في إقليم دارفور ومناطق الريف السوداني.




