رأي

حكومة التأسيس من وجع التضحيات إلى فضاء الاستقرار رؤية لإدارة مرحلة البناء والتنمية 

محمد حسين

 

محمد حسين

حكومة تاسيس أو حكومة الوحدة والسلام ليست خيارا سياسي عابر هي ولدت من رحم المعاناة و استمدت شرعيتها من دماء الشهداء و أنين الجرحى الذين عبدوا الطريق بدمائهم لرؤية سودان جديد إنها الحكومة التي ترفع شعارا واقعيا ً من الشعب وإلى الشعب و بالشعب فهي حكومة من جلد هذا المواطن تدرك أوجاعه قبل تطلعاته.

اولاً – اولوية الأمن الشامل (حجر الزاوية) تدرك حكومة التاسيس أن التنمية لا تنمو في غابة من الفوضى لذا تبدأ استراتيجيتها من الميدان ان تجوال القادة والمسؤولين في الأسواق وتفقدهم لأحوال المواطنين هو إعلان سياسي عن بسط الهيبة و القانون تامين المواطن في ماله وعرضه ومقتنياته الشخصية واعتبار المساس بممتلكات الأفراد خط احمر.

حماية المؤسسات العامة اعادة تأهيل وتامين المرافق الخدمية (المستشفيات و المدارس و محطات المياه) باعتبارها ملكية جماعية للشعب يجب حمايتها بوعي الشراكة بين المواطن وقواته .

التواجد الميداني المستمر تحويل البساط الأحمدي إلى واقع يومي حيث المسؤول متاح و المواطن آمن مما يكسر حاجز الخوف ويزرع الطمأنينة.

ثانيا : الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والمواطن هي النجاح في عملية التاسيس يعتمد على مفهوم المواطن الشريك فالحكومة هنا لا تعمل بمعزل عن المجتمع بل تعتمد على الرقابة الشعبية إشراك المواطنين في رصد الاختلالات الهيكلية والبنيوية وتقديم مقترحات الحلول الشفافية في العطاء الوضوح التام في كيفية ادارة الموارد وتوجيهها لخدمة الصحة والتعليم ليرى المواطن ثمار استقراره واقعا ملموسا في حياته اليومي

ثالثا– الاقتصادية التلقائي (الاستقرار الذي يولد الإنتاج )

تؤمن هذه الرؤية بأن الاقتصاد السوداني يمتلك طاقة كامنة ضخمة و ما أن يتحقق الاستقرار الأمني و السياسي حتي يبدأ التعافي تلقائيا

بمجرد تامين المسارات التجارية و الأسواق ستعود القوة الشرائية وتنتعش الأسواق المحلية (كما نرى في ترحاب أهل دارفور والمناطق الأخرى ) الحكومة ستعمل ك محفز عبر إصلاح القوانين بينما سيتولى الشعب المنتج مهمة النهضة الاقتصادية تدريجيا و بشكل أوتوماتيكي نتيجة لبيئة الأمان .

رابعا– ان القوة الدافعة لهذه الحكومة هي التضحية فكل خطوة نحو التغيير هي وفاء لعهد من قدموا ارواحهم هذا الشعور بالمسؤولية الأخلاقية هو مايجعل حكومة التأسيس حكومة خدمة لا حكومة سلطة هي حكومة ولدت لتعالج تشوهات الماضي وتبنى مؤسسات حقيقية تقاوم الانهيار وتقوم السودان نحو الرفاه

ان حالة التفاؤل و الزخم الشعبي التي ترافق انطلاقة هذه الحكومة في مختلف بقاع السودان هي الضمانة الحقيقية للنجاح فالمواطن الذي انتظر طويلا يرى اليوم حكومة تتلمس خطاه و ترافقه في الأسواق وتشاركه الحلم انها بداية العقد الجديد الذي يعبّر عن هوية السودانيين الحقيقية حيث لا صوت يعلو فوق صوت البناء و لا أولويات تسبق كرامة المواطن واستقراره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!