6 أبريل.. «تأسيس» يجدد العهد: لا تراجع عن الثورة ومواجهة مفتوحة مع إرث الاستبداد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
جدّد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) تمسّكه بخيار الثورة واستكمال مسارها، مؤكداً أن السادس من أبريل سيظل محطة مفصلية في تاريخ النضال السوداني، وعنواناً متجدداً لإرادة الشعب في مواجهة الاستبداد وإسقاطه.
وقال التحالف، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، إن ذكرى السادس من أبريل تستحضر لحظتين فارقتين في تاريخ البلاد: انتفاضة عام 1985 التي أطاحت بنظام جعفر نميري، وثورة أبريل 2019 التي أعادت الجماهير إلى الشوارع بزخم أكبر ووعي أعمق، مؤكدة أن إرادة الشعوب لا تُهزم مهما تعاظمت أدوات القمع.
وأشار البيان إلى أن اعتصام القيادة العامة شكّل ذروة التلاحم الوطني، حيث تجسدت فيه قيم السلمية والوحدة، قبل أن تتعرض الثورة – بحسب البيان – لمخططات مضادة قادتها قوى النظام السابق داخل مؤسسات الدولة، بهدف تقويض الانتقال الديمقراطي وإجهاض مكتسبات الشارع.
واتهم التحالف ما وصفه بعناصر تنظيم الإخوان المسلمين داخل الجيش بالوقوف وراء سلسلة من التحركات التي انتهت إلى انقلاب 21 أكتوبر 2021، معتبراً أن تلك الخطوة مثّلت نقطة ارتداد خطيرة عن مسار الثورة، وأعادت البلاد إلى دائرة الانسداد السياسي.
وأضاف أن تطورات المشهد بلغت ذروتها مع اندلاع حرب 15 أبريل 2023، التي قال إنها نقلت الصراع إلى مرحلة جديدة، بعد أن أصبح المدنيون في قلب المواجهة، وجرى – بحسب وصفه – توجيه السلاح ضد قوى الثورة ومجتمعاتها.
وأكد تحالف “تأسيس” أن الواقع الراهن فرض معادلات مختلفة، مشيراً إلى أن حماية الثورة لم تعد مسألة سياسية فحسب، بل مسؤولية تتطلب أدوات قادرة على صونها من محاولات الإجهاض والانقضاض، في ظل ما وصفه بالعنف المنظم.
وفي السياق ذاته، أعرب البيان عن أسفه لما اعتبره تراجع بعض القوى المدنية عن أدوارها التاريخية، محمّلاً إياها جزءاً من مسؤولية تعقيد المشهد، ومؤكداً في المقابل استمرار التحالف في مشروعه الرامي إلى بناء دولة الحرية والسلام والعدالة.
وشدّد التحالف على أن طريق ديسمبر 2018 ما زال مفتوحاً، وأن تضحيات الشهداء لن تذهب سدى، مجدداً العهد بالمضي نحو تأسيس دولة مدنية خالية من الاستبداد والتطرف، تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية.
واختتم البيان بالدعاء للشهداء بالرحمة، وللجرحى بالشفاء، وللمفقودين بالعودة، مؤكداً أن “الثورة مستمرة”، وأن النصر سيبقى حليف الشعب السوداني في معركته ضد الظلم والطغيان.




