بعد 22 عاماً من النزوح والعزلة… معسكر كلمة يكتب أول فصول الأمل بانطلاق امتحاناته الرسمية داخله
التنوير كلمة سهيبه مريش

التنوير كلمة سهيبه مريش
في لحظةٍ فارقةٍ تُكتب بحروف الأمل بعد سنواتٍ من الانتظار، شهد معسكر (كلمة) بولاية جنوب دارفور انطلاق أول امتحانات رسمية داخل حدوده منذ تأسيسه عام 2003، منهياً بذلك عزلة تعليمية امتدت لـ22 عاماً، ومرسخاً تحولاً نوعياً في واقع التعليم وسط النازحين.
الخطوة التي وُصفت بالتاريخية لم تكن مجرد إجراء إداري، بل مثلت انتصاراً حقيقياً لإرادة الطلاب وأسرهم، بعد سنوات من المعاناة والتنقل الشاق إلى مراكز امتحانات خارج المعسكر، في ظروف محفوفة بالمخاطر والتكاليف الباهظة.
وخلال تفقده مركز مدرسة “المدينة المنورة”، أكد الأستاذ محمد علي بكشه، مشرف معسكرات النازحين واللاجئين، أن توفير مراكز الامتحانات داخل المعسكر يُعد حقاً أصيلاً للطلاب، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار النفسي وتهيئة بيئة تعليمية ملائمة، تعزز فرص النجاح والتفوق.
من جهته، أوضح مدير المدرسة الأستاذ عيسى إسحق أبكر أن هذه الخطوة انعكست إيجاباً على الحالة المعنوية للتلاميذ، مشيراً إلى ارتفاع مستوى الحماس والانضباط، ومتوقعاً نتائج مشرفة تعكس صمود هذا الجيل في وجه التحديات.
وفي السياق ذاته، كشف كبير المراقبين الأستاذ عبد الجبار آدم دقشان أن عدد الجالسين للامتحانات بلغ 216 تلميذاً وتلميذة في المرحلة الابتدائية، و85 طالباً وطالبة في المرحلة المتوسطة، مؤكداً أن اعتماد مركز دائم داخل المعسكر يُعد نهاية فعلية لمعاناة تعليمية استمرت منذ اندلاع الأزمة
وبين ذاكرة النزوح وواقع الامتحان، يخط معسكر (كلمة) فصلاً جديداً عنوانه: التعليم أولاً… والعودة إلى الحياة تبدأ من قاعة الدرس.




