انفجار داخل حزب الأمة: بيان ناري يطالب بحل المؤسسات ويصطف خلف برمة ناصر في مواجهة “حرب التآمر”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في تطور لافت يعكس عمق التوترات داخل الساحة السياسية السودانية، أصدرت قيادات وكوادر حزب الأمة القومي بيانًا شديد اللهجة، حمل مضامين غير مسبوقة، إذ دعا صراحة إلى حل جميع مؤسسات الحزب وتشكيل لجنة طوارئ، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لإعادة ضبط المسار التنظيمي والسياسي في ظل ظروف الحرب المعقدة.
البيان، الذي وُصف بـ”المفصلي”، لم يكتفِ بالتوصيف العام للأزمة، بل وجّه اتهامات مباشرة لما أسماه “دوائر التآمر” التي تعمل بحسب نص البيان على إضعاف الحزب واستهداف قيادته، وعلى رأسها رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة ناصر، الذي أكدت القيادات وقوفها الكامل خلفه، مشيدة بمواقفه التي قالت إنها انحازت بوضوح لجماهير الحزب ورفضت الانخراط في صفقات سياسية على حساب معاناة الشعب.
وفي لهجة حادة، حمّل البيان الحركة الإسلامية مسؤولية إشعال الحرب واستمرارها، مشيرًا إلى استخدام “وسائل تدمير واسعة النطاق” طالت المدنيين والبنية التحتية، في توصيف يعكس تصاعد الخطاب السياسي تجاه أطراف النزاع.
كما كشف البيان عن ما اعتبره “خطوة غير دستورية” تمثلت في إعلان فصل رئيس الحزب خلال الفترة الماضية، معتبرًا ذلك سابقة خطيرة تضرب أسس العمل المؤسسي داخل الحزب، وتؤشر إلى حجم الاختراقات التي طالت بعض هياكله.
ودعا البيان رئيس الحزب إلى استخدام صلاحياته الدستورية، وفقًا للمادة (10)، لاتخاذ قرارات حاسمة تشمل حل المؤسسات الحالية، وتشكيل لجنة طوارئ تقود المرحلة، بما يضمن بحسب البيان إعادة بناء الحزب على أسس أكثر صلابة، واستعادة دوره الوطني في هذه المرحلة الحرجة.
ويرى مراقبون أن هذا البيان يمثل تصعيدًا سياسيًا وتنظيميًا داخل أحد أعرق الأحزاب السودانية، وقد يفتح الباب أمام تحولات كبيرة في بنية الحزب ومواقفه خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تداخل الأزمات الوطنية مع الصراعات الداخلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أعقد مراحلها، حيث تتقاطع التحديات السياسية مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة، ما يضع القوى السياسية أمام اختبار حقيقي في تحديد مواقفها ومساراتها القادمة.




