اخبار

تحالف المحامين يفتح ملف “جرائم الحرب” ويطالب بتحقيق دولي عاجل في استهداف الأسواق والمستشفيات

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

في بيان قانوني شديد اللهجة، أدان تحالف المحامين السودانيين ما وصفه بـ”سلسلة انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة” طالت المدنيين والمرافق الحيوية في إقليم دارفور خلال الأيام الماضية، محذرًا من تصاعد خطير يضع البلاد أمام واحدة من أخطر مراحل الانتهاك الصريح للقانون الدولي الإنساني.

وأوضح التحالف أن الهجمات الأخيرة لم تكن أحداثًا معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الاستهداف المباشر للمدنيين والأعيان المدنية، لا سيما الأسواق والمرافق الصحية، في خرق واضح لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة أثناء النزاعات المسلحة.

وسرد البيان جملة من الوقائع التي وصفها بـ”الموثقة”، أبرزها استهداف سوق الجمارك بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ما أدى إلى مقتل (9) مدنيين وإصابة (12) آخرين، إلى جانب هجوم دموي في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور استهدف عمال حملة الإصحاح البيئي ومنزلًا سكنيًا، وأسفر عن مقتل (10) مدنيين، بينهم أفراد أسرة كاملة و(5) من عمال الصحة، وإصابة (17) آخرين في حصيلة أولية.

كما أشار التحالف إلى امتداد القصف إلى مناطق أخرى، بينها السريف بني حسين بوسط دارفور وسوق تلولو بمحلية أزوم، حيث تزامنت الهجمات مع تجمعات مدنية وأسواق أسبوعية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، إلى جانب دمار واسع في الممتلكات واندلاع حرائق طالت المحال التجارية ووسائل نقل المواد الغذائية.

وفي تقييم قانوني واضح، أكد التحالف أن استهداف الأسواق والأحياء السكنية والمنشآت الصحية والكوادر الطبية يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة يعكس حالة خطيرة من الإفلات من العقاب.

وحمل البيان القوات المسلحة السودانية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية، خاصة في ظل خروج عدد من المؤسسات الطبية عن الخدمة، وعلى رأسها مستشفى الضعين الذي سبق استهدافه في مارس الماضي.

ودعا تحالف المحامين إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لتحديد المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة، مطالبًا مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية المدنيين وضمان تأمين المنشآت الصحية واستمرار الخدمات الأساسية.

كما شدد البيان على ضرورة الوقف الفوري للحرب وتهيئة المناخ لعملية سلام شاملة ومستدامة قبل يونيو 2026، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة قد تتفاقم بشكل غير مسبوق في دارفور وكردفان.

واختتم التحالف بيانه بتجديد تضامنه مع الضحايا وأسرهم، مؤكدًا التزامه بمواصلة توثيق الانتهاكات والعمل من أجل محاسبة مرتكبيها وضمان إنصاف المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!