السودانيون الأحرار، أبناء شعبنا العظيم في الداخل والشتات، القوى الوطنية الصادقة، الرأي العام الإقليمي والدولي.
حسب النبي محمود حسب النبي

حسب النبي محمود حسب النبي
في مثل هذا اليوم، الخامس عشر من أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين، فجَّر التنظيم الإسلاموي المتمكِّن من مفاصل الدولة السودانية حربه العدوانية الغاشمة على شعبنا الأعزل، مستخدماً آلة الدمار العسكرية التي كان يُفترض أنها قائمة لحماية المواطن، لا لإبادته. وها نحن اليوم نستقبل فجر العام الرابع من هذه الحرب المجرمة، التي لم تكن في حساب مدبِّريها إلا أسبوعاً أو أسبوعين، يعودون بعدها بالسيطرة الكاملة على السلطة، وإجهاض كل مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة.
لكن شعبنا كان لهم بالمرصاد.
أولاً — جريمة لن تُنسى:
منذ الساعات الأولى، كشف هذا التنظيم الإرهابي المتجذِّر في عباءة المؤسسة العسكرية عن وجهه الحقيقي؛ إذ سلَّط على المدنيين العُزَّل أعتى أسلحة الفتك والتدمير، ووصل إجرامه إلى حد توظيف الأسلحة الكيميائية المحرَّمة دولياً في قصف تجمعات المواطنين. وكان ضحايا هذه الجريمة الكبرى في مقدمتهم أطفالنا، مستقبل الغد ووجه الأمل، الذين أُزهقت أرواحهم البريئة على مرأى من العالم أجمع.
ثانياً — أربع سنوات من الصمود:
لم تُبلَّل ركبتا شعبنا، ولم تنكسر إرادته رغم هول الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في تاريخنا المعاصر؛ ملايين النازحين واللاجئين، ومدن تحوَّلت إلى ركام، وجيل أُقصي عن التعليم والحياة الكريمة. غير أن كل ذلك لم يُفضِ إلا إلى مزيد من الصلابة والتمسك بخيار الحرية والكرامة، ورفض العودة القسرية إلى عهود الظلام والاستبداد.
ثالثاً — موقفنا الثابت:
إن حركة تحرير السودان الديمقراطية، إذ تقف اليوم وقفة إجلال أمام أرواح الشهداء وتضحيات الصامدين، تؤكد بكل وضوح:
أن الحرب الدائرة ليست حرباً بين طرفين متساويين، بل هي حرب دولة عميقة إسلاموية تستهدف الشعب السوداني بأسره.
أن السلام الحقيقي لا يكون إلا بفك الارتباط التام بين المؤسسة العسكرية والتنظيم الإسلاموي، ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب.
أن لا تفاوض مع القتلة على حساب دماء الشهداء، ولا شراكة مع من استخدم الكيماوي وقتل الأطفال.
أن مستقبل السودان لن يُبنى إلا بسودان مدني ديمقراطي حر، تتداول فيه السلطة بإرادة الشعب، بعيداً عن الأيديولوجيات الظلامية.
ختاماً:
إلى أرواح شهدائنا الأبرار: أنتم لم تموتوا، بل صرتم أرضاً صلبة تمشي عليها أجيال الحرية القادمة.
إلى شعبنا الصابر: صبرك ليس ضعفاً، بل هو الفولاذ الذي ينكسر عليه المستبد.
إلى العالم: التاريخ لن يرحم من صمت على جرائم الكيماوي وجرائم الحرب والإبادة وقتل الأطفال.
النصر لشعب السودان
المجد للشهداء
حسب النبي محمود حسب النبي
رئيس : حركة /تحرير السودان -الديمقراطية
الخامس عشر من أبريل 2026م
https://www.facebook.com/share/p/1GDB4NtSGi/?mibextid=wwXIfr




