

صلاح جلال
(١)
💎 الحرب اليوم تدخل عامها الرابع وهى تتبختر فى بحر من دماء المدنيين وخراب العمران وإعادة السودان مائة عام إلى الوراء ، لقد ظن مُشعلوها فى يومها الأول أنها حرب نُزهة قصيرة ستة ساعات أو أقل وبعد مراجعات أعلنوا أنها حرب إزبوع إزبوعين ، وما زالت قيادة القوات المسلحة التى تسيطر عليها قيادات [كيزانية] مؤدلجة تختطف قرارات الجيش ، وتفرض إستمرار الحرب ، وتعلن فى عِناد تحسد عليه، عدم الإستجابة لمبادرات السلام ، لتحقيق هدف إستعادة حكم الجماعة [ الكيزان ] تحت شعار يا تقبلوا نحكمكم أو نقتلكم بالحرب والجوع والتهجير .
(٢)
💎 تدخل الحرب عامها الرابع ،وما زالت قيادة الجيش فى متاهتها ، ترفض كل مبادرات الهدنة ووقف الحرب المطروحة عليها وليست لديها أفق لحل ، و٣٣ مليون نسمه من الشعب يحتاج لمساعدات غذائية عاجلة و١١مليون نازح ، و٤ مليون لاجئ فى دول الجوار بلا مأوى ولاطعام ، ملايين الطلاب خارج التعليم
إنهيار كامل فى القطاع الصحى وإنتشار الأمراض الوبائية المنقرضه مثل الحصبة ، وحمى الضنك ، والملاريا الإنهيار الإقتصادى يزحف بكتابة واضحة على الجدار للقضاء على آخر المنتجين ، الجنيه السودانى يستسلم للسقوط العمودى ويتجاوز قيمة الدولار الواحد اليوم ال ٤ ألف جنيه، لقد عاد السودان لمربع الإنقاذ الذى أسقطته الثورة الأزمات تمسك برقاب بعضها البعض ، أزمات الطعام والدواء، والمحروقات وضعف القوة الشرائية للمواطنين *والفريق البرهان قائد الجيش لايدرى ماذا يريد !! ولا إلى أين يسير !! وهو القائد العام الذى قاد السودان للحريق ليس بمقدوره التحول لرجل إطفاء لحريق أشعله بيديه* فهو عاجز عن تحقيق النصر الحاسم الذى يوعد به ، وعاجز عن قبول السلام بالتفاوض لإنهاء الحرب ، يطول إنتظاره وهو يقود البلاد بشرعية إنقلابية منذ ٢٥ إكتوبر ٢٠٢١م ، وهو بعد الحرب يريد أن يصنع منها شرعية مستحيلة المنال ، وهو فى برزخ بين الجنة والنار ، والشعب يصطلى بنيران الحرب، وتتسع مآسيه ويدفع الثمن الغالى .
(٣)

💎💎 ختامة
هذه الحرب العبثية يجب أن تقف اليوم قبل الغد ، ويجب أن يتم عزل دعاتها وداعميها ، بقبول هدنة مراقبة دولياً تقود لمفاوضات وقف إطلاق نار ، وترتيبات أمنية ، وفتح ممرات آمنة لدخول المعونات الإنسانية لإغاثة المحتاجين وتتلازم معها عملية سياسية لإستعادة الحكم بقيادة مدنية إنتقالية ، تنتهى ترتيباتها بعودة القوات المسلحة إلى الثكنات، تعكف على إصلاح ذاتها لتأسيس جيش وطنى مهنى محترف لايتدخل فى السياسة ولا الإقتصاد ويخضع للقيادة المدنية ، من يرفض هذا البرنامج يجب مواجهته فى الداخل الوطنى بتعبئة الجماهير والخروج عليه بالتظاهر والإضرابات والإعتصامات وتتم حملة تضامن دولية تفرض عليه حصار شامل وعقوبات حاسمة تشل أطرافه حتى يتمكن الشعب من السيطرة عليه وإستعادة الحكم المدنى الديمقراطى ، وليعلم الغاشى والدانى ، والمقيم والظاعن ، البعيد قبل القريب ، أن ثورة ديسمبر وجُدت لتبقى وتنتصر ، شعبنا قد يمرض ولكنه لايموت
لابد من صنعاء وإن طال السفر
١٥ أبريل ٢٠٢٥م




