
أدهم الضهيب
تمر علينا اليوم ذكرى ثورة الخامس عشر من أبريل؛ تلك الذكرى التي سطر فيها الأشاوس أروع ملاحم الفداء، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل بناء وتأسيس دولة الحرية، و السلام، والعدالة. ثلاثة أعوام مضت ونحن نستشرف بزوغ فجر “حكومة السلام” على أرض رويت بدماء الشرفاء الذين لم يبخلوا بأرواحهم من أجل غدٍ أفضل.
إن مسيرة الأبطال الذين تقدموا الصفوف تظل محفورة في وجدان الأمة، وفي مقدمتهم شيخ الشهداء اللواء عبدالله حسين آدم، الذي شهدت على شجاعته “المدينة الرياضية” في تلك المعركة التي بدأت بغدر من جيش الفلول. في ذلك اليوم، ارتقى جنرال المجموعة “آدم حامد السقي حسين” كأول شهيد في حرب 15 أبريل، لتتوالى من بعده قوافل التضحيات في كل المدن والولايات السودانية.
قادة في ذاكرة الخلود
ونحن ندخل العام الثالث من هذه الحرب، نستذكر بكل فخر وإعزاز:
اللواء علي يعقوب: حكيم الأشاوس الذي كان رمزاً للحكمة والقوة.
الجنرال جلحة: صاحب المقولات البطولية التي رفعت الروح المعنوية.
الشاب الهمام قرن شطة والجنرال ود الإداري”: وكل أولئك الأبطال الذين نالوا الشهادة فداءً للسلام، وبحثاً عن تأسيس حقيقي للدولة السودانية.
رغم وعورة الطريق ومآسي الحروب التي أثقلت كاهل الوطن، إلا أننا مطمئنون وعلى درب الشهداء سائرون. إن ثقتنا في حقيقة التأسيس لا تتزعزع، وهي تمضي بثبات يضاهي ثبات الأشاوس في ميادين القتال. وما يؤكد هذا اليقين هو تواجد رفاق حكومة السلام على الأرض، ملتحمين مع المواطنين، يعملون بروح واحدة وقلب نابض بالتفاؤل من أجل بناء الدولة على أسس جديدة وقوية.
نترحم على أرواح الشهداء الأبرار، ونعاهدهم بأننا سنظل أوفياء لدمائهم ما حيينا على هذه البسيطة، سائلين الله أن يتقبلهم قبولاً حسناً وأن يحقق غاياتهم في وطن شامخ ومنتصر.




