
التنوير متابعات
قال المفكر والكاتب السياسي والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، د. النور حمد، إن أي محاولة لوقف الحرب في السودان أو إيصال العون الإنساني دون معالجة جذرية لأسباب الأزمة، تمثل مسارًا قاصرًا لن يفضي إلى سلام حقيقي أو مستدام.
وأكد حمد، في تصريح صحفي، أن الإبقاء على ما وصفه بـ“أدوات إنتاج الحرب” داخل بنية السلطة، أو إعادة تدويرها كشركاء في مرحلة انتقالية، لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة المواطنين، مشددًا على أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول الجزئية لا تصنع استقرارًا.
وأوضح أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تنطلق من تفكيك البنية التي غذّت الصراع، وبناء مؤسسات جديدة قائمة على أسس العدالة والمواطنة وسيادة حكم القانون، بعيدًا عن المحاصصات والتسويات التي تعيد إنتاج الأزمة في أشكال مختلفة.
وأشار حمد إلى أن الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب، رغم أهميتها، تظل محدودة الأثر ما لم تُقرن بإرادة وطنية حقيقية تُنهي حالة الإفلات من المساءلة، وتؤسس لمرحلة انتقالية تستجيب لتطلعات السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.
وأضاف أن إيصال المساعدات الإنسانية، على ضرورته القصوى، لا يمكن أن يكون بديلاً للحل السياسي الشامل، بل ينبغي أن يسير بالتوازي مع مسار واضح لإنهاء الحرب، ومعالجة جذورها، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
وختم د. النور حمد تصريحه بالتأكيد على أن الطريق إلى السلام يتطلب قرارات شجاعة تضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الضيقة، داعيًا إلى توحيد الجهود المدنية لبناء مشروع وطني جامع يُنهي الحرب ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية حقيقية.




