حمدوك يفتح ملف التدخلات: “12 دولة تُغذّي الحرب”… ونداء عاجل لرفع الأيادي عن السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تحالف “صمود” يطرح خارطة طريق ثلاثية لإنهاء النزاع ويحمّل التدخلات الخارجية مسؤولية إطالة الأزمة
دعا رئيس التحالف المدني الديمقراطي “صمود”، عبد الله حمدوك، الدول المتدخلة في النزاع السوداني إلى وقف أي دعم عسكري للأطراف المتحاربة، محذرًا من أن استمرار هذه التدخلات يطيل أمد الحرب ويُعقّد فرص الوصول إلى حل سياسي شامل.
وقال حمدوك، في مقابلة مع قناة BBC، إن تقارير متعددة تشير إلى تورط أكثر من 12 دولة في تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري داخل السودان، مطالبًا تلك الأطراف بوقف تدخلها وترك المجال للمبادرات السودانية لمعالجة الأزمة.
وأشار إلى أن التحالف يعوّل على دور المؤسسات الأفريقية، موضحًا أن الاتحاد الأفريقي سبق أن اتخذ موقفًا واضحًا بتعليق عضوية السودان عقب أحداث 2021، لكنه اعتبر أن الاستجابة الإقليمية منذ اندلاع الحرب الحالية لم ترتقِ إلى مستوى التدهور الإنساني المتسارع.
وأضاف أن الجهود الدبلوماسية التي احتضنتها منصات مثل جدة والمنامة لم تحقق اختراقًا كافيًا، رغم مرور أكثر من عامين على اندلاع القتال، مؤكدًا أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية إنهاء الحرب في مراحلها المبكرة بالنظر إلى حجم المعاناة الإنسانية.
وفي قراءة أعمق لجذور الأزمة، أوضح حمدوك أن النزاع الحالي هو امتداد لسلسلة من الصراعات التاريخية التي تعود إلى عام 1955، وشملت مناطق متعددة وأسهمت في تفكك الدولة ووقوع انتهاكات واسعة في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان.
وكشف أن تحالف “صمود” يعمل على تقديم رؤية متكاملة لوقف الحرب، تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى مؤتمر جامع لكل القوى السودانية.
وأكد أن نجاح أي مبادرة مرهون بوقف التدخلات الخارجية وخلق بيئة تسمح للسودانيين بصياغة مستقبلهم بأنفسهم، بعيدًا عن ضغوط السلاح ومصالح الأطراف الإقليمية والدولية.




