تقارير وتحقيقات

العميد حسين خدام من معسكرات التدريب: الجاهزية تكتمل وروح الميدان تسبق المعركة

التنوير تقرير القسم السياسي 

 

التنوير تقرير القسم السياسي 

في مشهد عكس مستوى التعبئة والاستعداد، أجرى رئيس دائرة التوجيه والخدمات بقوات الدعم السريع العميد حسين خدام جولة تفقدية واسعة على عدد من معسكرات التدريب، وقف خلالها على سير البرامج التأهيلية ومدى جاهزية القوات المنتشرة في مواقع الإعداد المختلفة، مشيداً بما وصفه بالروح المعنوية العالية والانضباط اللافت وسط المتدربين.

وجاءت الزيارة في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع تطورات ميدانية تشهدها عدة محاور، حيث أكد العميد خدام أن ما تحقق من تقدم وانتصارات في جبهات كردفان والنيل الأزرق يمثل مؤشراً واضحاً على تماسك القوات وقدرتها على إدارة المعركة بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الاستعداد والتنظيم والانحياز الكامل لقضايا الشعب السوداني.

معسكرات تنبض بالحماس والانضباط

وخلال الجولة، تفقد العميد حسين خدام ساحات التدريب ومرافق الإعاشة والتأهيل، واستمع إلى تنويرات ميدانية من القادة والمشرفين حول سير الخطط الموضوعة لرفع الكفاءة القتالية والبدنية والذهنية للقوات.

وأبدى إعجابه بمستوى الانضباط والالتزام داخل المعسكرات، مؤكداً أن الروح المعنوية المرتفعة تمثل أحد أهم عناصر النصر، وأن الجندي الذي يمتلك القناعة والإرادة يكون أكثر قدرة على الصمود والثبات في الميدان.

وأضاف أن ما شاهده من حماس وعزيمة يعكس إيمان المقاتلين بعدالة القضية التي يحملونها، ويؤكد أن القوات تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها الوطنية الكبرى.

إشادة بانتصارات كردفان والنيل الأزرق

وفي حديثه للقوات، بارك رئيس دائرة التوجيه والخدمات الانتصارات التي تحققت في محاور كردفان والنيل الأزرق، معتبراً أن تلك النجاحات لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت نتيجة مباشرة للتخطيط المحكم، والانضباط العالي، والتضحيات الكبيرة التي قدمها المقاتلون.

وأشار إلى أن ما جرى في تلك المحاور أثبت قدرة القوات على التعامل مع مختلف الظروف الميدانية، وكشف عن جاهزية كبيرة في إدارة العمليات ومواجهة التحديات.

وقال إن الانتصارات الأخيرة رفعت منسوب الثقة وسط الجماهير، ورسخت قناعة متزايدة بأن التغيير أصبح أقرب من أي وقت مضى، وأن إرادة الشعوب لا يمكن أن تُهزم متى ما وجدت من يحميها ويدافع عنها.

الاستعداد من أجل التغيير وبناء الدولة

وأكد العميد حسين خدام أن قوات الدعم السريع في أهبة الاستعداد من أجل التغيير وبناء دولة سودانية جديدة تعبر عن تطلعات وأشواق جميع شعوب السودان، دولة تقوم على العدالة والمساواة وإنهاء التهميش والإقصاء التاريخي.

وأوضح أن المعركة الجارية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع بين مشروعين؛ مشروع يسعى لإعادة إنتاج الأزمات القديمة، وآخر يعمل على تأسيس دولة حديثة تستوعب التنوع السوداني وتحترم حقوق المواطنين كافة دون تمييز.

وأضاف أن القوات تنظر إلى دورها بوصفه مسؤولية وطنية تتجاوز حدود الميدان، لتشمل حماية مستقبل البلاد وفتح الطريق أمام تسوية عادلة تضع السودان على مسار الاستقرار والتنمية.

 

التصدي للإرهاب دفاعاً عن السودان والمنطقة

وشدد العميد خدام على أن القوات تخوض معركتها ضد جماعة الإخوان المسلمين السودانية، التي وصفها بأنها منظومة إرهابية سعت إلى اختطاف الدولة وتدمير مؤسساتها وإشعال الحرب من أجل مصالحها الخاصة.

وأكد أن قوات الدعم السريع تتصدى لبؤر الإرهاب والتطرف، وتواجه المجموعات التي تهدد أمن السودان واستقراره، مضيفاً أن هذه المواجهة لا تخدم السودان وحده، بل تمثل مساهمة مباشرة في حماية الأمن الإقليمي والدولي من تمدد التطرف والعنف المنظم.

وقال إن استئصال جذور الإرهاب يتطلب وعياً شعبياً وموقفاً وطنياً موحداً، إلى جانب الجهد العسكري، مشيراً إلى أن القوات تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها وتتحرك وفق هذا الفهم.

مرافقة رسمية ورسائل للمرحلة المقبلة

ورافق العميد حسين خدام خلال الجولة الدكتور يعقوب نورين مستشار قائد قوات الدعم السريع، إلى جانب عدد من الإعلاميين من دائرة الإعلام بالقوات، حيث عكست الزيارة اهتماماً مؤسسياً بمتابعة أوضاع المعسكرات ونقل الصورة الحقيقية عن مستويات الجاهزية والاستعداد.

ويرى مراقبون أن هذه الجولة تحمل رسائل متعددة، أبرزها أن القوات تعمل على تعزيز تماسكها الداخلي، ورفع قدراتها التنظيمية، والاستعداد لكل السيناريوهات المقبلة، في وقت تتسارع فيه التحولات السياسية والميدانية.

كما تعكس الزيارة حرص القيادة على التواصل المباشر مع المقاتلين، ورفع الروح المعنوية، وترسيخ الشعور بأن ما يجري في الميدان مرتبط بمشروع سياسي أكبر يستهدف إعادة صياغة الدولة السودانية على أسس جديدة.

ومع استمرار التحركات الميدانية، تبدو معسكرات التدريب اليوم أكثر من مجرد ساحات إعداد عسكري؛ إنها منصات تعبّر عن مرحلة جديدة يجري تشكيل ملامحها وسط دخان المعارك، وعلى إيقاع تطلعات السودانيين نحو مستقبل مختلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!