
الخرطوم : خاص التنوير
نتيجة لتمسك قيادة الجيش بخيار الحرب تجددت حرب المسيرات و استهدفت ولاية الخرطوم ضمن ولايات آخرى لمدة يومين على التوالى ارتفعت درجة حرارة المخاوف الأمنية للمواطنيين من عودة الحرب للمرة الثانية إلى ولاية ، وبدأ بعض المواطنين في إعداد العدة لمغادرة ولاية الخرطوم للمرة الثانية واللجوء إلى مناطق آمنة بعد أن عاد إليه في ظل أوضاع إنسانية صعبة بسبب غياب الخدمات الأساسية ( الميا- الكهرباء- الصحة) بجانب ارتفاع اسعار السلع الرئيسة تحدثت صحيفة( التنوير) مع بعض المواطنين بشأن عودة حرب المسرات إلى ولاية الخرطوم.
تحدثت صحيفة (التنوير) مع بعض المواطنين من بعض الذين أبدوا مخاوفهم . رباب دياب ربة منزل وأم لأربعة أطفال قالت ” اعيش هذه الأيام حالة نفسية سئية جدا ويتملكني الخوف بسبب هذه المسيرات وتزداد مخاوفي أكثر عندما انظر الى أطفالي واكبرهم عمره لم يتجاوز العشر ة سنوات واتساءل إذا اندلعت الحرب للمرة الثانية اين اذهب بهم بعد أن اطمئنيت وأصبحت أرتب اوضاع اسرتي برغم انعدام الكثير من الخدمات فأصبحت افكر فى النزوح ولكن هل سأجد الأمن في المكان الذي سأنزح إليه ام لا ؟..ولماذا لا تقبل الجهات المتحاربة بخيار السلام حتى نعيش نحن المواطنيين فى امان .
أما المواطنة هنادي عباس قالت بعد وقوع هذه المسيرات للأسف قررت مرة أخرى الخروج من ولاية الخرطوم مع ابنائ الاثنين بعد أن بدأنا نمني أنفسنا بنعمة الاستقرار عاد الرعب وازدادت مخاوفي وتشجعت أكثر للخروج من الخرطوم عندما نقل جاري كل
أمتعتهم وخرج بأسرته.. وأذكر أنه قبل اندلاع الحرب للمرة الأولى قام بذات الفعل فلذلك قررت الخروج بالرغم من أن أوضاعنا المادية سئية وواصلت حديثها إلا أنه لا خير وعلي مغادرة الخرطوم. وختمت حديثها “وفى نهاية الأمر المتضررين نحن المواطنين لأن القتل والنهب والتشريد والإزلال يمارس ضد هو المواطن .
الصحفي والمحلل السياسي أشرف عبد العزيز قال إن كل التداعيات الناجمة الآن عن تجدد المعارك في مختلف الجبهات القتالية سواء كانت فى النيل الازرق أو كردفان أو حرب المسيرات في ولاياتي الخرطوم نهر النيل. وقال إن حرب المسيرات التي تستعر هذه الأيام فهي دليل على أن الأمور لا تسير على ما يرام وان التسوية لم تكن قادمة لأن جميع الأطراف المتنازعة تريد ان تحقق هدف واحد وهو الوصول إلى السلطة منفردة و أضاف قائلاً إن هذه المسألة تحتاج إلى تضافر الجهود من قبل القوى السياسية المختلفة والمجتمع الدولي والإقليمي للخروج من هذا المطب خاصة بعد فشل الاجتماعات الأخيرة للجنة الخماسية فى اديس ابابا والتي ولم تصل إلى حل وكذلك دعوات الحوار التي ترفعها الحكومة مازالت شعارات ولم ترد القوي السياسية الرئيسية على أي اتجاه لمسار هذه الدعوات ، وقال أشرف إن كل هذه الدعوات تشير بأن الوضع أصبح محتقن تماماً وان الحل الوحيد بالنسبة لأطراف المتنازعة هو عملية الحرب و وأضاف قائلاً هذا بالتأكيد يؤثر على المواطن ويجعله فى كثير من الأحيان فى حالة من الخوف والهلع المستمر وبالتالي لابد للأطراف تراعي ذلك وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ قرار ت صارمة لحسم هذه المسألة حتى لاتكون هنالك طامة جديدة فى حرب السودان.
وقال المحامي والمحلل السياسي عثمان صالح في حديثه لصحيفة (التنوير) بشأن التطورات الأخيرة في ولاية الخرطوم عامة وقال ” عندما قرر المواطنين العودة إلى الخرطوم بالرغم إنعدام الخدمات (الكهرباء والمياه) في بعض المناطق وبالرغم من صعوبة أوضاع بالنسبة للمواطنيين وفي مقابل الحصول على الآمان قرر المواطنيين العودة إلى الخرطوم ولكن و فى اليومين الماضيين سمعنا باستهداف الولاية بصفة عامة المسيرات وهذا خلق حالة من الخوف والهلع، وأعتبر صالح خوف المواطنيين مبرر وفسر ذلك بقوله ” لا يمكن أن أكون كمواطن موجود مستقر فى مكان تنعدم فيه الخدمات مقابل الآمان وفجأة يجد نفسه تحت وابل من المسيرات والرصاص وهذا بالتأكيد له تأثيره ويدفع المواطنين الموجودين داخل ولاية الخرطوم للتفكير فى مغادرتها للمرة الثانية ، المواطنيين الذين كانوا يستعدون للعودة الطوعية من مناطق السودان المختلفة أو سواءً من خارج السودان فالآن يعيدون النظر فى العودة الى ولاية الخرطوم وفى ظل هذه الاوضاع. وأضاف صالح قائلاً حقيقة الأوضاع أرجعت المواطن للخلف بسبب انعدام الأمن ويعد الأمن المسألة الأولى التي تشجع المواطنيين على العودة ومضى قائلاً إذا لم يوجد أمن إذاً لا توجد عودة ولا استقرار. وأشار إلى ان المواطنين بولاية الخرطوم سوف يخرجوا حفاظا على أرواحهم وأولادهم وممتلكاتهم. وأعرب صالح عن أمله في عودة الأمن والسلام والاستقرار وبدون خوف وهلع.
مازال الباب مشرعاً على مصرعيه بشأن عودة الحرب إلى الخرطوم وولايات أخرى م لم يغلق باتفاق لوقف لإطلاق النار توطئة لاتفاق سلام شامل وعادل يعيد البلاد إلى بر الأمان في ظل حكم مدني وديمقراطي.




