
إسماعيل رحمة يكتب
(مابين التحول المدني الديمقراطي والانقلابات العسكرية وفشل تحقيق أهداف الثورة )
هل الشعب السودانى فقد حق الإرادة والاختيار فى النظام الذي يحقق النهضة والازدهار
من المعروف دستورا وقانونا أن النظام الرئاسي تكون السلطة فيه فردية فى يد الرئيس ولكن هنالك فصل تام بين السلطات فى الدولة ويتميز النظام الرئاسي بأن الرئيس يتم انتخابة بواسطة الشعب ويجمع بين رئاسة الدولة والحكومة التنفيذية ولايوجد منصب رئيس وزراء وبالتالى الرئيس هو صاحب السلطة الفعلية وفى المقابل نجد أن النظام البرلماني يتميز بالسلطة الثنائية التى تجمع مابين الرئيس ورئيس الوزراء فى علاقة مرنة ويعاب على النظام البرلماني التداخل بين السلطات خاصة السلطة التنفيذية والتشريعية وهذا واضح من خلال تشكيل الحكومة من داخل البرلمان وفى نفس الوقت تكون مسئولة أمام البرلمان ويعتبر رئيس الوزراء هو السلطة الفعلية وأما رأس الدولة يعتبر منصب تشريفي والعيب هو أن البرلمان لايستطيع الرئيس فى النظام الرئاسي إلا فى حالة الادانة بجريمة الخيانة العظمى ولكن فى النظام البرلماني يمكن سحب الثقة من الحكومة أمام البرلمان والسبب فى اختلاف النظامين هو أن الرئيس منتخب من قبل الشعب فى حالة النظام الرئاسي ولكن فى النظام البرلماني الرئيس منتخب من البرلمان والعكس ايضاء أن الرئيس فى النظام الرئاسي لايحق له حل البرلمان لكن فى النظام البرلماني رئيس الدولة من حقه حل البرلمان .
هنالك نظام يجمع مابين هذين النظامين وهو مايعرف بالنظام شبة الرئاسي أو النظام المختلط حيث يتمتع هذا النظام الشبة رئاسي بميزة أن الرئيس منتخب من الشعب لكن يتمتع بصلاحيات واسعة ويكون رئيس الوراء مسئول ومحاسب أمام البرلمان لكن يواجه مشكلة أساسية هى مشكلة التعايش المزدوج عندما تتصادم مصالح رئيس الجمهورية مع رئيس مجلس الوزراء الذى يمثل مصلحة البرلمان وهذه المشكلة تنشأ فى حالة اختلاف المدرسة الفكرية الحزبية التى يتبعها الرئيس من المدرسة التى يتبعها رئيس الوزراء وهذا اختلاف المصالح .
مايميز النظام الرئاسي هو الاستقرار والتفاهم خلال فترة الحكومة والسبب هو استقرار مدة الرئيس المنتخب من الشعب والذى غالبا لايواجه اي ضغوطات سياسية بشأن القرارات التى يتخدها مستفيدا من التفويض الشعبي والرئيس دائما يلجأ إلى حرية إختيار الخبراء والمستشارين والكفاءات لدعم مكتبه واتخاذ قراراته التنفيذية وهذا يجعل نظام الرقابة القانونية قوى وفعال وناجز لكل الأفعال والتصرفات والاعمال . لكن فى حالة النظام البرلماني وخاصة إذا فاز الحزب بالاغلبية فى تشكيل الحكومة تنعدم الرقابة علية وعلى السلطة التنفيذية فى رئاسة الحكومة وهذا يسبب خلل فى اصدار القرارات وفساد الأفعال والتصرفات واللجؤ إلى حل الحكومات مما يسبب عدم الاستقرار السياسي والتحول المدني الديمقراطي وهذا ماجري فى السودان منذ ١٩٥٦ ولليوم تعرض السودان لسلسلة من الانقلابات العسكرية ضد الحكومات المدنية المنتخبة والنتيجة هي غياب الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية وتطور الاقتصاد
فى السودان ثبت بما لايدع مجالا للشك أن النظام البرلماني هو أزمة من أزمات السودان لأنه يشجع على الانقلابات العسكرية وفشل أيضاء فى توطين الديمقراطية والتداول السلمى للسلطة والحكم.
الحل هو النظام الفيدرالي الدستوري التوافقي والوحدة الوطنية بين الشعوب السودانية تكون طوعية وإختيارية .
تحياتي للجميع
٢٢/أبريل/٢٠٢٦م




