رأي

مفاوضات كسر العظم ، لمن لم يملك النفوذ والكرت الرابح

دكتور محمد عمر كرتكيلا

 

دكتور محمد عمر كرتكيلا

كل حروب العالم التي اندلعت منذ الحروب الأهلية والي الحرب العالمية الأولى والثانية ومابعدها ، انتهت باستسلام أو تفاوض بين الأطراف المتقاتلة وفقاً لشروط المنتصر أو المتفوق ميدانياً وعسكريا ، هو الذي يمتلك الكروت الرابحة التي تمرر شروطه علي الطرف المهزوم أو المستسلم أو المنصاع اجبارا للتفاوض بناءاً علي عدة عوامل ، سوي كانت عسكرية، اقتصادية ، اجتماعية،

حرب السودان المنسية

منذ اندلاع هذه الحرب في الخامس عشر من ابريل ٢٠٢٣م ،

رقم قساوتها والقتل والتنكيل والتهجير القسري والنزوح واللجوء للغالبية العظمي من الشعب السوداني حول دول الإقليم ، إلا أن العالم وأغلبية دول الجوار غضت الطرف عن هذه الحرب العبثية والمحرقة البشرية ، طمعا في الثروات السودانية والمكتسبات الوطنية

بعض دول الجوار تري في أن السودان يمثل الحديقة الخلفية لها وثرواته إرث لها ، وتدمير البنية التحتية هدف منشود بالنسبة لها ، لذلك عمقت من الصراع عبر الدعم اللوجستي والسياسي لاحدي الأطراف التي اشعلت هذه الحرب و تم الدعم الكامل عبر الثلاثة أعوام من عمر هذا القتال الغير متكافئ ،،،،،،،

المتغيرات العسكرية والسيطرة الميدانية تفرض واقعاً اخر

المتابع والمراقب بعين ثاقبة لمجريات الأحداث العسكرية والسيطرة الميدانية لاحدي الأطراف المتقاتلة ، هي نتائج واضحة للعيان ، وربما تعجل بملفات تفاوضية عاجلة من أجل إيقاف نزيف الدم وتحقيق سلام مستحق يحفظ ماتبقي من ماء الوجه،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

من يمتلك الكروت الرابحة عسكرياً هو صاحب الكعب الأعلي تفاوضيا

معالجة الأخطاء التاريخية وتصحيح المسار يحتاج لتنازلات عاجلة سوي كانت بالتراضي أو بالضغط الميداني ،

وهو ما سوف نشاهده ربما في مقبل الأيام ، إذا صحت الأنباء ، وصدقت النوايا تجاه مبدأ السلام الذي يحفظ البلاد من التشرزم والتشظي والانقسام ،

اذا ماصحت الأنباء بأن هنالك خط للتفاوض بين الدعم السريع والجيش ، فإن الكفة غير متساوية بين الطرفين ، نسبة لظرف الزمان والمكان وامتلاك النفوذ والكرت التفاوضي الرابح ، فإن قوات الدعم السريع حكومة تأسيس هي صاحبة الكعب الأعلي تفاوضيا باعتبارها من يمتلك زمام مجريات الأحداث ميدانياً وسياسياً ودعم شعبي كبير مناهض للحرب ،،،،،،،،،

لذلك كل السيناريوهات المحتملة متاحة ، وأننا علي مقربة من إرساء قواعد السلام العادل ، وإيقاف الحرب ،

اذا ما صدقت النوايا فإننا علي أعتاب بناء وتأسيس لدولة العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية للشعب السوداني والمساواة بين السودانيين كافة دون تمييز ،،،،،، إذا ما أذن فجر الخلاص ، سوف تقام صلاة العصر دون شفع ودون وتر .

الاثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!