وسط الحرب والرصاص… الصحفيون السودانيون يحصدون “نوبل الصحافة”: اليونسكو تكرّم نقابتهم بجائزة غييرمو كانو
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في اعتراف دولي لافت بشجاعة الصحفيين السودانيين، منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) نقابة الصحفيين السودانيين جائزة “غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة”، تقديراً لدورها في توثيق الانتهاكات التي طالت العاملين في المجال الإعلامي خلال النزاع المستمر في البلاد.
وأوضحت اليونسكو أن اختيار النقابة جاء بناءً على جهودها في رصد وتوثيق الاعتداءات التي استهدفت الصحفيين، مشيرة إلى أن أعضاءها أظهروا مستوى عالياً من الشجاعة المهنية، وواصلوا أداء مهامهم رغم المخاطر الأمنية الجسيمة.
وكشفت المنظمة أن النقابة وثقت منذ اندلاع الحرب في عام 2023 مقتل 32 صحفياً، إلى جانب تسجيل 556 انتهاكاً ضد العاملين في وسائل الإعلام، شملت الاعتداءات الجسدية، التهديدات، وإغلاق أو توقف مؤسسات إعلامية، ما جعل السودان أحد أخطر البيئات للعمل الصحفي في العالم.
وقال المدير العام لليونسكو، خالد العناني، إن الصحفيين السودانيين واصلوا تقديم معلومات دقيقة وموثوقة للمجتمعات المحلية رغم التحديات، معتبراً أن التزامهم المهني يجسد أهمية الصحافة في ترسيخ الحقيقة وتعزيز المساءلة.
من جانبه، أكد نقيب الصحفيين عبد المنعم أبو إدريس أن منح الجائزة للنقابة المنتخبة يمثل اعترافاً دولياً بجهود الصحفيين السودانيين، الذين واصلوا أداء رسالتهم في ظروف بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن هذا التكريم يشمل جميع العاملين في المهنة ممن يدافعون عن حرية الصحافة رغم التهديدات المستمرة.
وأضاف أن الجائزة تعيد التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الصحافة المستقلة في حماية القيم الديمقراطية، ونقل أصوات المدنيين المتأثرين بالنزاع إلى العالم.
ويأتي هذا التكريم في وقت يواجه فيه الإعلام السوداني تحديات غير مسبوقة، وسط بيئة معقدة تتداخل فيها المخاطر الأمنية مع القيود التشغيلية، ما يجعل من هذا التقدير الدولي رسالة دعم قوية لحرية الصحافة في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً.




