رأي

الان الاوان لتفعيل الأداء السياسي نحو نظام ديمقراطي تشاركي وفاعل لحكومة السلام

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

يقصد بتفعيل الأداء السياسي زيادة كفاءة وفاعلية الهياكل السياسية (أحزاب، برلمان، مجتمع مدني) في إدارة شؤون الدولة، والتفاعل مع متطلبات المواطنين، وصنع السياسات العامة. هو عملية الانتقال من الشكلية الديمقراطية إلى الديمقراطية الوظيفية التي تُشعر الفرد بوجوده وتأثيره.

يعد الأداء السياسي الركيزة الأساسية التي تحدد مدى استجابة الأنظمة الحاكمة لمطالب المجتمع وقدرتها على تحقيق الاستقرار والتنمية. ومع تعقد التحديات المعاصرة، لم يعد الأداء السياسي التقليدي كافياً، بل أصبح “تفعيل الأداء السياسي” ضرورة حتمية لتعزيز الشرعية والمشاركة. التفعيل هنا يعني تحويل النصوص الدستورية والأدوار النظرية للمؤسسات إلى ممارسات فعلية ومؤثرة .

و يتطلب التفعيل الحقيقي للأداء السياسي تكامل عدة منها تعزيز دور المجتمع المدني: تمثل منظمات المجتمع المدني قنوات مشاركة حيوية، حيث تساهم في التوعية السياسية، وصياغة السياسات، وتنفيذ الرقابة الشعبية، مما يجعلها عنصراً لا يمكن تجاهله في الدولة الحديثة.

الإعلام التفاعلي و هو يساهم الإعلام الحديث في بناء رأي عام واعٍ، وتفعيل دور الفرد في الفعل السياسي، رغم التحديات التي تواجه سرعة تأثيره في التحول الجذري ومنها التنشئة السياسية المستمرة غرس القيم السياسية والولاء لمشروع الهامش العريض لضمان مشاركة واعية ومستدامة للأجيال .

تكمن أهمية تفعيل الأداء السياسي لتحقيق الاستقرار السياسي من خلال وضوح شرعية القرار وإدارة التناقضات الاجتماعية و الاستجابة للمطالب الشعبية قدرة النظام على التكيف مع التغيرات السريعة والحاجات الإنسانية المتزايدة و رفع كفاءة المؤسسات تحويل الأداء الإداري والسياسي إلى منظومة عمل منظمة ومنتجة .

إن تفعيل الأداء السياسي ليس خياراً، بل هو ركن أساسي لضمان ديمومة الأنظمة السياسية وقدرتها على الصمود. يتحقق ذلك من خلال بناء الثقة المؤسسية، وتفعيل المشاركة الشبابية، والاعتماد على قنوات اتصال فاعلة بين النخبة الحاكمة والجماهير، مما يضمن في النهاية تحقيق رفاهية وأمن المجتمع وهذا يتتطلب لنجاحها تفعيل إجراءات عملية وتنفيذية عاجلة، وليست فقط محاور نظرية لإصلاح وتطوير وتحديث هياكل ومهام واختصاصات جميع مؤسّسات الدولة، وتوحيد كُـلّ الجهود الرسمية والمجتمعية لتحقيق التغيير والاستقلالية من أية تبعية سياسية أَو اقتصادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي و تفعيل الأداء السياسي ليس ترفاً، بل هو ضرورة حتمية لبناء دولة مؤسسات حديثة إن تحقيق التنمية، وضمان الأمن، وترسيخ الاستقرار، كل ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى فاعلية العمل السياسي ومشاركة المواطنين. فالدولة التي ترغب في التطور عليها أن تفتح المجال للعمل السياسي المؤسسي وتفعل المشاركة الفعالة لضمان ديمومة التطور الاجتماعي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!