عودة منظمة الدعوة إلى الخرطوم تثير جدلاً واسعاً حول الدلالات السياسية والإقليمية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
تعيين السفير القطري الأسبق علي الحمادي رئيساً لمجلس الأمناء وسط تساؤلات عن طبيعة الدور المرتقب

أثار قرار مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية بإعادة مقر رئاسة المنظمة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، بعد فترة من الابتعاد، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط تباين في قراءة دلالات الخطوة وتوقيتها.
وكان اجتماع طارئ لمجلس الأمناء قد ناقش مستقبل المنظمة وتوجهاتها خلال المرحلة المقبلة، وأسفر عن إعفاء رئيس المجلس السابق الشيخ عبد الرحمن آل محمود من منصبه، دون إعلان أسباب رسمية، إلى جانب الموافقة على تعيين السفير القطري الأسبق لدى السودان، علي الحمادي، رئيساً جديداً لمجلس الأمناء.
وبحسب ما أعلن، فإن عودة المقر إلى الخرطوم تأتي في إطار إعادة تنشيط عمل المنظمة من داخل السودان، وتعزيز دورها في المجالات الدعوية والإنسانية، بما يتماشى مع التطورات الراهنة.
غير أن هذه الخطوة قوبلت بتساؤلات وانتقادات من بعض المتابعين، الذين اعتبروا أن عودة المنظمة في هذا التوقيت قد تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الإنساني، في ظل تعقيدات المشهد السياسي السوداني وتداخل العوامل الإقليمية.
ويرى مراقبون أن تعيين شخصية دبلوماسية بارزة مثل علي الحمادي يعكس توجهاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي للمنظمة وإضفاء طابع مؤسسي على نشاطها، فيما يذهب آخرون إلى أن الخطوة قد تفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة العلاقة بين العمل الدعوي والسياق السياسي في السودان.
كما أشار متابعون إلى أن عودة المنظمة إلى الخرطوم تطرح تساؤلات حول الضوابط التي ستنظم نشاطها، ومدى التزامها بالحياد، خاصة في ظل مخاوف من تداخل الأدوار بين العمل الإنساني والتجاذبات السياسية.
وفي المقابل، يؤكد مؤيدون أن إعادة تفعيل نشاط المنظمة من داخل البلاد قد يسهم في دعم العمل الإنساني وتقديم خدمات في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، خاصة في المناطق المتأثرة بالأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حالة من إعادة التشكل السياسي، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية وضمان حياد المؤسسات العاملة في المجالين الدعوي والإنساني.




