الخرطوم وأديس أبابا على حافة الانفجار… حرب المسيّرات تُشعل أخطر أزمة بين السودان وإثيوبيا
التنوير متابعات

التنوير متابعات
دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية مرحلة غير مسبوقة من التوتر، عقب اتهامات مباشرة وجهها الجيش السوداني لأديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الخرطوم، قال إنها انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، في تصعيد يهدد بدفع البلدين نحو مواجهة مفتوحة تتجاوز الخلافات التقليدية حول الفشقة وسد النهضة.
السلطات السودانية صعّدت دبلوماسياً عبر استدعاء سفيرها للتشاور والتلويح بحق الرد وفق القانون الدولي، بينما سارعت إثيوبيا إلى رفض الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة تمسكها بموقف الحياد تجاه الحرب السودانية الداخلية. كما استدعت الخارجية الإثيوبية السفير السوداني الزين إبراهيم حسين للمطالبة بإيضاحات بشأن التصريحات الأخيرة.
وفي الداخل السوداني، أثار التصعيد جدلاً سياسياً واسعاً، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى صراع إقليمي جديد في وقت تواجه فيه البلاد أزمات عسكرية وأمنية معقدة في عدة جبهات داخلية. واعتبر سياسيون أن فتح مواجهة مع إثيوبيا في هذا التوقيت قد يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية الحساسة والتداخل الأمني بين البلدين.
من جانب آخر، رأى دبلوماسيون وخبراء في القانون الدولي أن أي اتهامات تتعلق بعدوان خارجي تستوجب تحركاً قانونياً عبر مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي قبل الانتقال إلى أي خيارات عسكرية، مؤكدين أن الأزمة الحالية تعكس تصاعداً خطيراً في صراع النفوذ الإقليمي واستخدام الطائرات المسيّرة كأداة ضغط سياسية وميدانية.




