علاء الدين نقد يهاجم ممارسات داخل مستشفيات الخرطوم ويحذر من “انهيار أخلاقي” في القطاع الصحي
التنوير متابعات

التنوير متابعات
وجّه الدكتور علاء الدين نقد، وزير الصحة بحكومة السلام والوحدة والقيادي بتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، انتقادات حادة لما وصفه بممارسات خطيرة وغير أخلاقية داخل بعض مستشفيات الخرطوم، متهماً أطباء يتبعون لوزارة الصحة التابعة لسلطة بورتسودان بالتورط في تجاوزات تمس أخلاقيات المهنة الطبية بصورة مباشرة.
وقال نقد، في بيان رسمي، إن تقارير متواترة تحدثت عن تنفيذ عمليات بتر دون مبررات طبية واضحة، إلى جانب مزاعم بحقن مرضى بدماء ملوثة بفيروس الكبد الوبائي (C)، مشيراً إلى أن مثل هذه المعلومات كانت تُقابل سابقاً بالتكذيب استناداً إلى القسم المهني والقيم الإنسانية التي تحكم مهنة الطب، غير أن ما تكشف مؤخراً – بحسب تعبيره – يعكس “انحداراً خطيراً وغير مسبوق” داخل بعض المؤسسات الصحية.
وأكد وزير الصحة بحكومة السلام والوحدة أن الوزارة تتابع هذه الاتهامات بجدية، مع استمرار جهودها في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بمهنية وعدالة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو جهوية، مشدداً على أن القطاع الصحي يجب أن يظل مساحة إنسانية محايدة لا تخضع للاستقطاب والصراع السياسي.
كما انتقد نقد ما وصفه بـ”الأخبار الزائفة” التي تنشرها بعض الشبكات الطبية، معتبراً أن تسييس العمل الصحي يهدد ما تبقى من ثقة المواطنين في المؤسسات العلاجية، في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب المستمرة.
وتأتي هذه التصريحات عقب خطاب مثير للجدل ألقاه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أمام حشد من الأطباء، تحدث فيه عن وجود أطباء “ينقلون معلومات للجيش”، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط الطبية والحقوقية، التي اعتبرت تلك التصريحات تهديداً لحياد المهنة الطبية وتجاوزاً للأعراف والقوانين المنظمة للعمل الصحي والإنساني.
ويرى مراقبون أن تصاعد الخطاب المتبادل بين الأطراف المختلفة حول القطاع الصحي يعكس حجم الانقسام الذي ضرب المؤسسات الطبية في السودان خلال الحرب، حيث باتت المستشفيات والكوادر الصحية تواجه ضغوطاً متزايدة وسط انهيار البنية التحتية ونقص الإمدادات وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق.




