
التنوير متابعات
طالب مجلس الشباب الناهض للسلام والعدالة السوداني، الهيئة القيادية العليا لميثاق التأسيس بإعادة النظر في طبيعة العلاقة مع الأجسام السياسية والمدنية المشاركة في مشروع التأسيس، مؤكداً أن التعامل معها بوصفها “داعمين” بدلاً عن “شركاء” يمثل إخلالاً بمبدأ الشراكة السياسية التي تأسس عليها الميثاق.
وقال المجلس، في مذكرة سياسية حملت توقيع أمانته السياسية بتاريخ 8 مايو 2026، إنه تابع مجريات تشكيل حكومة التأسيس “بشكل دقيق”، مشيراً إلى أن عدداً من القوى السياسية والمدنية التي حضرت أو وقعت على ميثاق التأسيس قدمت “تضحيات وجهوداً مقدرة” من أجل إنجاح المشروع السياسي.
وأكدت المذكرة أن المرحلة الراهنة تتطلب أوسع اصطفاف وطني ممكن، معتبرة أن حصر تشكيل حكومة السلام والوحدة في أجسام محددة يتعارض مع روح التوافق التي قام عليها ميثاق التأسيس، ويهدد بإضعاف حالة الإجماع السياسي حول المشروع.
ودعا المجلس إلى الإقرار الصريح بأن كل جسم سياسي أو مدني شارك في التوقيع أو الحضور يُعد “شريكاً أصيلاً” في مشروع التأسيس، بما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات سياسية وتنظيمية، مطالباً بمراجعة هيكلة حكومة التأسيس بما يضمن تمثيلاً عادلاً لمختلف القوى المشاركة.
كما طالب بإنشاء آلية تشاور دائمة مع الشركاء الموقعين على الميثاق، بهدف تعزيز التوافق ومنع الانفراد بالقرار خلال المرحلة التأسيسية.
وجدد المجلس تمسكه بميثاق التأسيس بوصفه إطاراً جامعاً للقوى الساعية لإنهاء الأزمة السودانية، مؤكداً أن مطالبه تستهدف “تقوية مسيرة التغيير” وإدارة المرحلة الجديدة بصورة تتجاوز إخفاقات النخبة السياسية السودانية التي قادت البلاد إلى أزمات متراكمة.
وفي ختام المذكرة، دعا مجلس الشباب الناهض للسلام والعدالة السوداني جميع القوى السياسية والمدنية التي جرى تصنيفها تحت مسمى “داعمين” إلى توحيد مواقفها والعمل المشترك من أجل انتزاع ما وصفه بـ”الحقوق المشروعة” داخل مؤسسات مشروع التأسيس.




