
محمد ادم فاشر (١-٤)
الشاهد في هذه المعركة تتجلي فيها كل عناصر الصراع في السودان ، فالأخوة الحكام لا يرون قيمة لوظائفهم في رئاسة مجلس السيادة وأعضائها ورئاسة مجلس الوزارء وقيادة الجيش وشركاتها ورجال الأعمال وفخر الوزارت منها الخارجية ،يرونها لا قيمة لها من دون ان تكون وزارة المالية مقاسة عليهم ومتوافقة معهم . لان وزارة المالية ليس فقط تعمل علي تمويل المشروعات، التي يتم الاتفاق عليها من الجهاز التنفيذي او السيادي فقط .بل تنتهي اليها كل اسرار الدولة العميقة منها تمويل المشروعات والسياسات التي لا يستطيعون الكشف عنها كأحدي ركائز الأساسية للدولة العميقة .وهو معني اول مرة يعلم السودانين تفاصيل المديونية السودانية بالأرقام والغرض من القروض التي لم تصل وجهتها والتي تمت التحايل عليها وذهبت لحساب الأفراد. والتمويل الذي كان تتم لطلاب الدراسات العليا بالعنصرية وماهيتها وكيفيتها والجهات المستفيدة منها وبعض القروض من الصناديق العربية المسجلة لحكومة السودان ولكنها مشروطة للاستفادة منها في النطاق عربي فقط دارفور وكردفان والجنوب خارج هذه الخريطة.
وشركات الجيش والمستفيدين منها وحقيقة ملكيتها ورجال الأعمال في السودان ومصادر وحركة الأموال وأغلبها أسهم من رجال السياسة في الدولة الذين استولوا علي القروض ،والذين يريدون إخفاء أموالهم المسروقة من أموال الدولة . نعم قيمة وزارة المالية في السودان ليس فقط في إدارة الأموال بل المكان الذي تستودع اسرار الامة لإدارة السلطة العرقية ولذلك حاولت حكومة البرهان استقطاع بعض القطاعات من الوزارة ووضعها تحت إدارة رئيس الوزراء لأول مرة في تاريخ السودان .
ولكن مع ذلك ستظل تحت إدارة الوزير بشكل أو آخر . ولذلك يرون الان في التطورات السياسية القادمة التي في طريق السلام تتطلب ضخ أموال كثيرة للسودان لإعادة الإعمار وبالضرورة تمر عبر وزارة المالية.ولما كان الوزير يعرف اين يقول لا بالفهم المليان خاصة انه قائد ثورة مسلحة في كيفية تخصيص أموال الإعمار من المحال ان تكون البداية المناسبة ان تبدأ الإعمار من الخرطوم التي تم خرابها في ٣٠٢٣ بينما الحكومة البرهان ياسر العطا انفسهم دمروا دارفور ٢٠٠٣وجبال النوبة . وان حرق قطية بمن فيها من البشر بداخلها لا تقل ماساة تستحق التعويض من عمارة في الخرطوم تمت سرقة بعض محتوياتها او بعض الأضرار في المبني تحتاج للترميم .
ولذلك المعركة في جوهره الصراع الذي بدأ من ٢٠٠٣. ولكن الميدان المدني.ولذلك في الفترة السابقة كانت الهم الأكبر هو بقاء عظم الدولة العميقة الذي تعرض لخطر كبير فكان حاجتهم لجبريل ابراهيم ليس للمالية ،بل في الدفاع وقد بات واضحا ان الساحة المعركة وأدوات الصراع مع جبريل اختلفت الان وان كانت بدايتها .
فالحرب ضده بدأت من الناس المقربين منه في التنظيم الاخواني عندما سربوا كل تحركاته مع الإيرانين للمخابرات الغربية بقصد وضع القيود في رجليه، وقد كان .بالرغم من ان الوزارة عن بكره ابيها تتصيد فسادا لجبريل والرصد تصل حتي فاتورة وجبة الإفطار بالضرورة الوزارة كلها تعلم من الذي دفع وكيف بماذا ولماذ .لاستثماره في الحرب ضده ولكن الغريب في كل هذه السنوات السته منها فترات كانت لا توجد حكومة بمعني الكلمة لم يستطيعوا حتي مجرد الاتهام ببند واحد من الفساد مع ان في الوزارة لا يوجد شخص واحد ممكن ان يساعده في إخفاء اي ضرب من الفساد ، لقد توقفت كل الأعلام في تخليص سيارة واحدة لابن الشهيد أخيه بدون جمارك . نعم الحق الذي ينبغي قوله لا احسب ان هناك وزيرا مر في اية وزارة في تاريخ السودان منذ الاستقلال عرف بهذه بهذه الدرجة من النزاهة عندما طبق نظرية امشي عدل يحتار عدوك فيه. وهم كلهم محتارين الان . لان السلاح القاتل ضد الوزير في الوزارة في الغالب هو الفساد ولكنه داخل مدرعة مصفحة . ماهي الأسلحة المتبقية ؟
نواصل




