اخبار

بعد مثول “شميم” أمام القضاء الأمريكي.. مخاوف داخل دوائر الإسلاميين من انفجار ملفات سرية وامتداد التحقيقات إلى شخصيات سودانية بارزة

متابعات التنوير

 

 متابعات التنوير 

دخلت قضية السمسارة الإيرانية المتهمة بخرق العقوبات الأمريكية والتورط في صفقات ذات صلة بالسودان مرحلة جديدة بالغة الحساسية، بعد مثول المتهمة شميم مافي أمام محكمة فيدرالية أمريكية بلوس أنجلوس وإعلانها رسمياً الدفع بـ”عدم الذنب”، وسط توقعات بأن تتحول المحاكمة المرتقبة إلى واحدة من أكثر القضايا إحراجاً لشبكات الإسلاميين السودانيين بالخارج.

وحددت المحكمة يوم 23 يونيو المقبل موعداً لانطلاق جلسات المحاكمة، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية كشف تفاصيل مالية وأمنية معقدة تتعلق بعلاقات ووسطاء وشخصيات سودانية عملت خلال السنوات الماضية في مسارات مرتبطة بالعقوبات والتحويلات والشبكات التجارية العابرة للحدود.

وبحسب متابعات متداولة في الأوساط السياسية والإعلامية بواشنطن، فإن السلطات الأمريكية تمتلك بالفعل كماً كبيراً من الوثائق والاتصالات والأدلة الرقمية التي تعزز موقف الادعاء، وهو ما يضع شخصيات سودانية مرتبطة بالملف تحت دائرة القلق والترقب، خاصة مع الحديث عن احتمالات اتساع التحقيقات لتشمل أدواراً دبلوماسية وتجارية جرت خارج السودان.

وتشير التقديرات إلى أن الأنظار تتجه بصورة متزايدة نحو السفير السوداني بسلطنة عمان عصام متولي، في ظل ما يتردد عن علاقات واتصالات جمعته بأطراف وردت أسماؤها في مسارات التحقيق، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تداعيات دبلوماسية وسياسية معقدة إذا ما تم الزج باسمه بصورة مباشرة داخل جلسات المحاكمة المقبلة.

ويرى مراقبون أن أي إشارة رسمية داخل المحكمة الأمريكية إلى أسماء سودانية ذات مواقع دبلوماسية أو اقتصادية قد تضع سلطات بورتسودان أمام خيارات صعبة، من بينها سحب بعض الشخصيات بصورة استباقية لتقليل حجم الإحراج السياسي والدبلوماسي المتوقع.

ويُنظر إلى عصام متولي باعتباره أحد الوجوه المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية خلال العقود الماضية، حيث تنقل بين مواقع تنفيذية ودبلوماسية متعددة منذ عهد نظام المؤتمر الوطني، قبل أن يعود إلى الواجهة عقب إجراءات ما بعد انقلاب أكتوبر 2021.

وفي السياق نفسه، اعتبر متابعون أن القضية تتجاوز مجرد محاكمة جنائية عادية، لتلامس ملفات مرتبطة بشبكات النفوذ المالي والسياسي للإسلاميين السودانيين بالخارج، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية الأخيرة على ما تصفه واشنطن بالبنى المرتبطة بالتطرف وتمويل الأنشطة المشبوهة في المنطقة.

كما سلطت الجلسة الأخيرة الضوء على القاضي الفيدرالي مارك سكارسي، الذي سيترأس المحاكمة المقبلة، وهو من القضاة المعروفين بإدارتهم لملفات اتحادية معقدة تتعلق بالأمن القومي والعقوبات والجرائم المالية، ما يعزز التوقعات بأن تشهد القضية تطورات كبيرة خلال الأسابيع القادمة.

ويرى محللون أن جلسات يونيو المقبلة قد لا تكون مجرد محاكمة لسمسارة سلاح، بل بوابة محتملة لكشف شبكة واسعة من العلاقات المالية والسياسية التي ظلت تتحرك بعيداً عن الأضواء بين الخرطوم وعدد من العواصم الإقليمية خلال سنوات الحرب والعقوبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!