رأي

السودان دولة فاشلة منذ ١٩٥٣ 

إسماعيل رحمة المحامي

 

إسماعيل رحمة المحامي يكتب 

 

لابد من هدم المعبد والهيكل فى رؤوس النخب المركزية الاقلية وتأسيس دولة الأغلبية الديمقراطية 

منذ ١٩٥٣ أول ظهور لدولة أولاد الأفندية ورثة الإنجليز ومصر فى السودان إلى ١٥ أبريل ٢٠٢٣م نهاية دولة النخب المركزيه الاقليه التى إختارت الحكم بأسوأ وسيلتين للحصول على السلطة والحكم هما وسيلة الانقلابات العسكرية ووسيلة الإستهبال السياسي لسرقة إرادة الشعوب فى جميع هذه المراحل كان السودان دولة فاشلة .

 

إذن ماهي علامات الدولة الفاشلة؟

نبدأ هذه العلامات للفشل بمجمل من الحقائق التى لايختلف حولها عاقلان إلا مستحمر يعشق أكل العلف الفاسد سياسيا وهذه العلامات اولها فقدان الدولة على حماية السيادة الوطنية حيث جزء من أراضيها تحت الاحتلال الخارجي أو أن أجزاء منها تحت سيطرة قوة داخلية بعد انهيار الدستور والقانون وكذلك غياب الوظائف الأساسية للدولة فى مجال الخدمات الأساسية والتنمية ومن العلامات كذلك إنهيار الأمن والاستقرار الداخلي وتهديد السلام والطمأنينة والوئام الاجتماعى السلمى وتدمير البنية التحتية لمشروعات النهضة والاستثمار وظهور علامات الانقسامات السياسية بين الأندية الحزبية وفشلها فى التحول المدني الديمقراطي وتوطين الديمقراطية والحريات وانتشار الفساد الإداري والمالى والاجتماعي وضعف المؤسسات العامة فى الخدمة والأداء والتطور وفقدان الشفافية والمحاسبة والمساءلة وهذا يقود إلى ظهور علامات فقدان المواطنيين للثقة تجاه الدولة وقدرتها على حماية الحقوق والقيام بالواجبات وكذلك ظهور علامات التدهور الاقتصادي وانتشار الفقر والمرض والجهل والجوع وانتشار الجريمة وعدم سيادة حكم القانون وإحترام القانون وهذا يقود إلى غياب العدالة وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان وهروب الكفاءات والقدرات المؤهلة إلى خارج الدولة وبهروب هذه الكفاءات تظهر علامات العزلة الدولية لهذه الدولة الفاشلة وتنعدم السياسة الخارجية المتوازنة فى العلاقات مع دول المجتمع الدولي وتظهر علامات أخرى مثل كثرة الحروب والصراعات وازدياد اعداد النازحين واللاجئين وضحايا الحروب والمظلومين وبهكذا علامات فى المانحين والدول المتبرعة يفقدون الثقة فى الدولة الفاشلة فى تمويل مشروعات التنمية والسلام وذلك من خلال حوجة الدولة الفاشلة فى الحصول على التسليح للاستمرار فى الحروب وقمع الحريات كل هذه الأمور تقود فى النهاية إلى أن الدولة الفاشلة تتعمد تغييب الديمقراطية رفض التحول المدني الديمقراطي وتعطل الدستور والقانون.

هنالك أربعة علامات كبرى مثل علامات تؤكد ظهور يوم القيامة ونهاية الدنيا ولذلك تقاس بظهور الدولة الفاشلة ونهاية الدولة وهى تبدأ برفض الدولة بالالتزام بالديمقراطية والتحول المدني الديمقراطي وثانيا تبدأ بالتسامح مع العنف وخطاب الكراهية والعنصرية وثالثا تبدأ بعدم التسامح مع المعارضين السياسيين وتصفية الخصوم ورابعا تقوم بفرض قيود على الحريات العامة وحرية التعبير هذه العلامات الكبرى من علامات الساعة للدولة الفاشلة .

الدولة القديمة فى السودان دولة فاشلة يجب أن لاتعود للحياة من جديد بل يجب أن يتم هدم المعبد والهيكل بمافيه من النخب المركزية الأقلية من الإنتهازيين الانقلابيين والسياسيين والعمل على بناء وتأسيس الدولة السودانية الجديدة الفيدرالية الدستورية التوافقية

سودان قديم يتحطم وسودان جديد يتقدم 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!