
بارود صندل رجب المحامي
شغلت عودة المتمرد النور قبة الي حضن الوطن ، الراي العام ، واقامت الدنيا ولم تقعدها بعد ، لا احد يتحدث عن خلفية النور قبة ، وكيف وصل الي هذه الرتبة الرفيعة ، وهل صحيح عاد الي صفوف الجيش بحكم انه كان ضابطا بالجيش وهل استحق الرتبة التي يحملها ؟ أسئلة كثيرة محيرة ،، ولكن ما علينا ،،، اذا كان هذا النمط من التعامل هو السائد في البلاد منذ سبعين عاما ،،،
ولكن الذي يفلق المرارة ، ان هذا المتمرد العائد حديثا ( استسلاما أو فاتحا) ، تمكن من استلام قصور وعقارات متعددة الطوابق مملوكة له في ضاحية كافوري ( بحري)، وتمكن من فك الحظر عن امواله ،،، كل هذا لا غبار عليه ، مع أن الاجراءات القانونية والتي بموجبها تم الحجز علي هذه الاموال ، مرتبطة بجرائم الحق العام والخاص وبالتالي فان التسرع في الغاء هذه الإجراءات ، هكذا ضربة لاذب ، أمر ليس ما يبرره !!
لا نتحدث عن قانون ابراء الذمة ولا عن قانون الثراء الحرام ولا عن من أين لك هذا ولا يحزنون ،،،،،
والأعجب ان النور قبة ، أعلن عن تحريك أجراءات ضد الدعم السريع ، بتقييد بلاغ لدي شرطة الرياض ، ذلك عقب تعرض فلته ( الفخيمة) الخاصة لعملية سرقة ونهب كامل للأثاثات والمحتويات !!
نحمد للرجل جرأته وقوة عينه ،، وأحترامه للقانون ( كل بالقانون)، ،،، يحدث هذا ولم نسمع احد من الذين نهبت وخربت بيوتهم ، بل من الذي أرتكبت ضدهم جرائم الأبادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية ، تقدم بأي بلاغ ضد النور قبة !! أين النيابة العامة والتي شرعت في تشكيل لجنة للتحري عقب مأسأة الفاشر ، والتي تلقت الآف الشكاوي من المتضريين الذين خرجوا من الفاشر وتمكنوا من الوصول الي أقصي شمال البلاد ، ألم تشير الوقائع الي ضلوع النور قبة في ارتكاب الفظائع ،،، أم أن عودته تجب تلك الجرائم ؟
هذا الدراما أو مسرح اللا معقول ، لا ينقطع عجائبه . حملة مسعورة ضد جبريل ابراهيم محمد وزير المالية ، تمهيديا لأقالته ، لماذا يقال الرجل ؟
علمه عند من يملكون مغاليق البلاد !!
جبريل ابراهيم ، شريك أساسي في معركة الكرامة ، وشريك في السلطة بموجب الوثيقة الدستورية التي تحكم البلاد ، ومع ذلك ظل رئيس الوزراء يستهدفه منذ يونيو 2025 فور تعيينه رئيسا للوزراء ، رفض تعيين منسوبي الحركات في الحكومة بحجة انه ينوي تشكيل حكومة تكنوقراط ، وبالفعل اقال وزراء الحركات ،،، وبعد شد وجذب تدخل البرهان لاعادة الامور الي نصابها ، ولكن لم تهدأ محاولات الاستهداف ،، عمد رئيس الوزراء الي تقليص دور وزارة المالية ، باقتطاع وكالة التخطيط وضمها لمجلس الوزراء ، بأعفاء قيادات محسوبة علي جبريل ، وكيل المالية ، المؤسسة السودانية للاسواق الحرة ،،،الخ
واليوم يعود الحديث عن تشكيل حكومة تكنوقراط ،، والسؤال البرئ ، هو كيف تتم هذه الاجراءات ومن يملك الفصل في هذه القضايا ؟ اهو رئيس الوزراء ؟ أم مجلس الوزراء ، ام البرهان ، أم الشيخ في الخيمة ؟
ليس في مقدور قادة الحركات الا ترديد الاسطوانة المشروخة ، هذا استهداف سياسي وخرق لاتفاق جوبا ، صراخ وعويل في وادي عبقر ولا حياة لمن تنادي الخ ،،،،
احد قادة الحركات وجه انتقادات حادة لاسلوب أدارة الدولة في المرحلة الراهنة ،، واشار الي سياسىة الاقصاء والتي تهدد تماسك الشراكة السياسية ، مطالبا بالشراكة في اتخاذ القرارات !! وهذا هو مربط الفرس كما تقول العرب ،،,
والذي يحير الحليم ، ان قادة الحركات لا يتحركون لمعالجة الاعوجاج في ادارة الدولة الا عندما تمس الكراسي التي يجلسون عليها ،،، ماذا فعلتم خلال عام كامل من حكم كامل ادريس في استعدال الصور المقلوبة ؟
ماذا عن استحقاقات اتفاق جوبا لسلام السودان ؟
لماذا هذا النزاع المستمر حول وزارة المالية ؟
وماذا تعني أقالات منسوبي الحركات من الوظائف العليا ، الضرائب ، التأمينات العامة ، العون الانساني ، وبالمقابل لم نشهد تعينات جديدة ،،، وهي تتري وتبسط لاهل الحظوة ،، مستشارين ، أمجد فريد، ومديرين . عابدين الطاهر للشفافية !! والتاجر ، ازهري المبارك للجنة القومية لمكافحة المخدرات وغدا نسمع تعيين النور قبة واليا أو حاكما لدارفور وموسي هلال عضوا بمجلس السيادة،،، الخ
يظل البعض مجرد مسمارا في آلة السلطة ، يخلع ويستبدل بغيره ويضحي به ظلما لأي هدف وتحت أي شعار ، أمسكوا الخشب .
الملهاة مستمرة ،،، ولله في خلقه شئون ،،،،




