سفارة سلطة بورتسودان بأوغندا تحرم عشرات الطلاب اللاجئين من الامتحانات وسط تنديد واسع
التنوير كمبالا

التنوير كمبالا
فجّرت واقعة حرمان عشرات الطلاب السودانيين اللاجئين في أوغندا من الجلوس لامتحانات المرحلة المتوسطة موجة غضب واسعة وسط اللاجئين والناشطين الحقوقيين، بعد اتهامات مباشرة لسفارة سلطة بورتسودان ومدرسة “الصداقة” التابعة لها بمنع (60) طالباً وطالبة من أداء الامتحانات لأسباب وُصفت بالجهوية والتمييزية.
وقال الناشط الإنساني الدكتور خضر الخواض إن الطلاب وصلوا إلى العاصمة الأوغندية كمبالا من معسكر “كريان دنقو” شمالي أوغندا، بعد ترتيبات شاقة قادتها عمودية عموم اللاجئين السودانيين، التي عملت على توفير السكن والإعاشة والإسناد للطلاب بإمكانات محدودة حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم رغم ظروف اللجوء القاسية.
وأوضح الخواض أن الطلاب تفاجأوا برفض إدارة مدرسة “الصداقة” السماح لهم بالجلوس للامتحانات، الأمر الذي تسبب في صدمة كبيرة وسط الأسر والطلاب والأساتذة المشرفين عليهم، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً صريحاً لحق التعليم وتعسفاً ضد لاجئين يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد.
وأضاف أن الواقعة تأتي في ظل تزايد الشكاوى من ممارسات وصفها بالتمييزية ضد الطلاب القادمين من مناطق دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن أحداثاً مشابهة شهدتها أوغندا نهاية أبريل الماضي، تضمنت إساءات لفظية وممارسات عنصرية بحق ممتحني الشهادة السودانية.
وفي سياق متصل، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الرحمن أبو رندة إن ما حدث “ليس مستغرباً من سفارات سلطة بورتسودان”، متهماً إياها بممارسة التمييز ضد قطاعات واسعة من السودانيين في الخارج.
وأضاف أبو رندة أن هذه السفارات “تحولت إلى مكاتب للحركة الإسلامية أكثر من كونها بعثات دبلوماسية تمثل جميع السودانيين”، معتبراً أن غالبية العاملين فيها ينتمون إلى التنظيم الإسلامي وأجهزته الأمنية والاستخباراتية.
وأشار إلى أن اللاجئين السودانيين، خاصة القادمين من مناطق الحرب، ظلوا يواجهون أوضاعاً معقدة ومعاملة وصفها بـ”القاسية” داخل عدد من بعثات سلطة بورتسودان بالخارج، في وقت يفترض أن تضطلع فيه السفارات بحماية المواطنين وتقديم الخدمات لهم دون تمييز.
وأثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً بين ناشطين سودانيين ومنظمات مجتمع مدني، وسط مطالبات عاجلة بالتدخل لإنصاف الطلاب وضمان حقهم في التعليم بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو جهوية.
المصدر الجماهير




