رأي

حرب وزارة المالية 

محمد ادم فاشر (٣-٤)

 

محمد ادم فاشر (٣-٤)

 الاخوة قيادة الحركات المسلحة ادمنوا الشكوي ويتوسلون الآخرين ليشكوا معهم بدعوي العنصرية وخيانة الآخرين متي ما اهتزت عروشهم . وهم يعتقدون ان عدد من الوزارات قلت او كثرت شغلها عدد من ابناء الهامش يرون ذلك مكسبا يلزمنا جميعا الدفاع عن هذه الكراسي . 

فهذا خطأ كبير واستهبال سياسي لان وزارة موسسة قومية لا علاقة لها بالحقوق السياسية مالم تنص عليها الدستور وتكون هناك حكومةً قومية منصفة . لان استوزار شخص في الموسسات التي تمت تصميمها لفئات عرقية محددة لا يغير في الواقع شيئا ،في قضية العدالة ،ودولة المواطنة. لان الوزير لا يستطيع ان يتخذ خطوة واحدة بدون التعاون مع المؤسسات الاخري مثلا مالية مع التخطيط .

وقضايا العدالة غير قابلة للتجزئة وحتي ولو لم يحصلوا علي هذه الوزارات وظلت في يد الجلابة لربما لم يكون الحال اسوأ مما هو عليه والحال. وقد يكون افضل بعض الشئ لان هناك دافع علي تحسين الصورة اوالاستفادة من هذه المناطق او تفادي الانتقاد وتغطية الظلم .او لربما يشغلها شخص صادق في قوميته وعلاقته بالله جيدة .

اما مثل حالة المالية والمعادن في يد اهل دارفور في هذه حالة هم الذين يتحملون وزر بؤس أهليهم في الوقت الذي هم مكبلين ولا يستطيعون تقديم دولارا واحدا لأهليهم بل يرفعون الحرج علي الظلمة لان كل شئ حتي الامن يرون مسؤليتهم . وبذلك يجعلونهم اقزام امام أهليهم .وذلك هو العقاب السياسي لهم وهم لا يعلمون .

ولذلك الشئ الطبيعي ان قادة الثورة إذا كانوا عاجزين عن احداث التغيير في بنية الدولة ذلك هو مضمون اتفاق جوبا ،فمن الأفضل تركها حتي ولو لم يريدون العودة الي العمل المسلح لان البديل هناك وسائل مدنية اخري بدل العجز الذي يحمل في ذمته كل آمال امة الهامش.

و يكون الامر اكثر مرارة عندما يكون العجز بسبب ضمور الطموحات السياسية لهؤلاء وعدم التوفر الثقة في انفسهم لقيادة الامة لكون اغلبهم قادة بدل فاقد يختارون موضع اليد الاسفل . مثال ذلك قول بعض منسوبي حركة العدل والمساواة في الدفاع عن جبريل وأهليته لوزارة المالية .يقولون بانه نقل العاصمة الي مدني ومن مدني الي بورتسودان وبعدها نقل المؤسسات وقته برهان في بدروم محبوس جيش بلا قيادة وحكومة بلا رئيس ،ما الذي يجعله ان ينتظر حتي يخرج المحبوس وينتظر العام الثالث حتي يفكر في اختيار كامل ادريس ويجد متنفسا بقوات جبريل نفسه وبعده يكون حلم جبريل يكون نائب كامل ادريس و هم يرون الوزارة الكاملة كثيرة عليه .هل تعتقد هذا الشخص يستحق وزارة المالية ؟

لماذا انتظر كل هذه المدة حتي يجد شخص يعينه رئيسا عليه ؟ما الذي يمنع ان تقول الحركات المسلحة نصيبنا رئاسة الحكومة علي الأقل . قبل دخولنا الحرب بجانب الجيش المهزوم بالطبع لو انتظروا قليلا وصل الدعم السريع الي بعض مدن الشمال لتبرعوا حتي بالرئاسة نفسها لإنقاذ الجيش .

وكل ذلك لم يحدث مع انهم يعلمون ان الرئيس الوزراء من ممكن في اي وقت يحدد مصير الوزراء بالإبعاد او التغيير من المالية الي الطيران او السياحة.لان بقاء الجيش من السهل جدا ترميم مؤسساتهم حتي ولو فقدت رئاسة الدولة القائمة علي موسسات مؤتمر الخريجين بالقطع افضل لهم من ما يدعوا لها حميدتي وحلو من تحطيمها والعودة الي منصة التأسيس.

ثم ثانيا ان بعض قادة الحركات مرتكبين جرائم جنائية ولذلك يرون الحصانة في الوزارة ولذلك تتعامل الدولة العميقة مع هولاء الوزراء بالازدراء واستخفاف لانهم يقبلون كل شئي مقابل البقاء في الوزارة مع ان السيد الوزير تم منحه الخيار بين وزارة اخري او المالية من دون بنك السودان . ولو رفض جبريل وزارة المالية من دون بنك السودان لما تجرأوا في تجريده من التخطيط والضرائب وبفرضوا عليه وكيلا ،لان المتبقية لا يختلف من الطيران او السياحة مع انه مستعد ان يقبل بأية وزارة ولكن يري ذلك يسيئ كقائد حركة قتل من أهله ما لا يحصي عددا .ولذلك البقاء في المالية ولو مجرد إسم افضل وأكرم سمعة والا لماذا القبول بهذه الذلة ؟ هو الوزير الوحيد في تاريخ السودان لم يكن له سيطرة علي الضرائب وبنك السودان وفرصة التخطيط. وبل السؤال اكثر إلحاحا ماذا استفاد اهل دارفور من هذه الوزارات حتي قبل الحرب ليدافعوا عنها، ومن لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم في الوزارات إلا بالاستنفار كيف يتحملون مسؤولية الدفاع عن الهامش ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!