رأي

تجميع قوى تحرير السودان الاصلاح والتنمية  نداء من أجل : وقف الحرب، حماية المدنيين، وبناء دولة المواطنة

م. صديق اندر

 

م. صديق أندر 

يواجه السودان اليوم حربًا ضروس ومدمرة فرضت لأجندات لا تخدم مصالح شعبه ووطنه. لقد أدت هذه الحرب إلى دمار هائل، وتفكك اجتماعي، وتصاعد غير مسبوق لخطاب الكراهية والعنف. وفي ظل هذه الظروف، تتعرض مكونات اجتماعية محددة، منها بعض ابناء الحوازمة في شمال كردفان (مجزرة السنوط)، لاستهداف ممنهج يهدد وجودها.

الوضع الراهن وتداعياته: تواصل الحرب على الرغم من الدمار البشري والمادي، مع استمرار دعاة الفتنة في إفشال مبادرات السلام المطروحه الان و والسعى المستمر لتحويل الصراع إلى حرب أهلية شاملة.

حيث تتعرض المجتمعات لاستهداف ممنهج من قبل الجيش ومليشياته ٫ متهمة بأنها “حوضن للدعم السريع”. وقد شمل هذا الاستهداف هجمات غادرة بالطائرات المسيره على القرى والاسواق والمراعى والفرقان، مما أسفر عن مقتل مدنيين ونهب ممتلكات، بالإضافة إلى استهداف النازحين في مناطق الايواء والاجئين في مصر

فشل الدولة في حماية المدنيين:

تتحمل “حكومة بورتسودان” مسؤولية هذه الأحداث، التي ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، إن لم تكن إبادة جماعية، بسبب فشلها في حماية المدنيين.

 

ونطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان بالعمل على

وقف فوري وشامل للحرب: ويجب على جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار فورًا وبشكل دائم، ووضع حد للعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.

واصبح واجبا على عقلاء السودان والمجتمع الدولي ضمان حماية جميع المدنيين، بمن فيهم القبائل المستهدفه من أي انتهاك ممنهج أو عنف.

و ندعو المجتمع الإقليمي والدولي والمنظمات الإنسانية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الجرائم المرتكبة، بما في ذلك مجزرة السنوط والجنينه وتقديم مرتكبيها للعدالة.

و نؤكد على الحق المشروع لأبناء مايسمى بحواضن الدعم السريع في الدفاع عن أنفسهم وذويهم وممتلكاتهم ضد أي اعتداء يستهدفهم كمدنيين عزل.

ويجب تبني مسار وطني شامل يعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومكوناتها الاجتماعية على أساس المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.

وهذا يتطلب الخروج من الأزمة بإصلاحًا أمنيًا يضبط استخدام القوة، وإطلاق حوار مجتمعي واسع لتعزيز الثقة، وتفعيل آليات عدالة انتقالية تنصف الضحايا وتمنع الإفلات من العقاب.

لتحقبق الهدف الأسمى هو بناء سودان جديد يسوده السلام المستدام، والعدالة، والمواطنة المتساوية، والتسامح، والتعايش السلمي، واحترام الآخر.

ونؤكد ان المجتمعات لا تتحقق بردود فعل آنية، بل ببناء مؤسسات مستقرة قادرة على إدارة التنو واحتواء النزاعات.و ندعو إلى الانتقال من منطق التعبئة إلى منطق الدولة، ومن رد الفعل إلى التخطيط الاستراتيجي الذي يصون وحدة المجتمع ويؤسس لسلام راسخ مبني على الشراكة والعدالة والكرامة الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!