آلاف الجماهير تحتشد في طويلة.. عبدالواحد النور يطلق رسائل حاسمة: لا تسوية جزئية ولا تراجع عن مشروع السودان الجديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات

في مشهد جماهيري لافت عكس حجم التفاعل الشعبي مع مشروع حركة/جيش تحرير السودان، احتشد الآلاف من المواطنين في دائرة طويلة بالأراضي المحررة، للمشاركة في الندوة السياسية الكبرى التي نظمتها الحركة بقيادة الرفيق عبد الواحد محمد أحمد النور، وسط حضور واسع من الإدارات الأهلية، الشباب، المرأة، والأعيان، إلى جانب القيادات السياسية والعسكرية للحركة.
وامتلأت ساحة الندوة التي أقيمت الأحد 17 مايو 2026 بالجماهير التي قُدّر عددها بين خمسة إلى ستة آلاف مشارك، في فعالية امتدت لساعات وشهدت عروضاً تراثية وغنائية عكست التنوع الثقافي والاجتماعي لدارفور والسودان، بمشاركة كورال الحركة “فرقة سودان علماني – دائرة طويلة”، في لوحة جماهيرية حملت رسائل سياسية ووطنية واضحة حول وحدة المجتمع وتمسكه بخيار السلام والعدالة.
ووصلت قيادة الحركة إلى موقع الندوة قبيل الواحدة ظهراً، لتبدأ الفعالية رسمياً وسط هتافات مؤيدة لمشروع السودان الجديد، حيث افتتح ضابط المنصة الندوة بكلمات ترحيبية قبل تقديم المتحدثين الرئيسيين الذين تناولوا قضايا المرحلة الراهنة ورؤية الحركة لمستقبل البلاد.

وأكد المتحدث الأول أن مشروع حركة/جيش تحرير السودان يستند إلى “تحالف الشعب العريض” القائم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وإنهاء التهميش التاريخي، مشدداً على أن إعادة هيكلة الدولة السودانية على أسس ديمقراطية تمثل المدخل الحقيقي للاستقرار والسلام المستدام.
فيما ركز المتحدث الثاني على الأوضاع الإنسانية والأمنية في دائرة طويلة والمناطق المجاورة، متناولاً التحديات التي تواجه المواطنين، خاصة الظواهر السالبة، ومؤكداً التزام الحركة بحماية المدنيين وتعزيز الأمن بالتنسيق مع المجتمع المحلي.
أما الورقة الثالثة، فقد سلطت الضوء على أهمية المصالحات المجتمعية ورتق النسيج الاجتماعي، حيث دعا المتحدث إلى تجاوز خطاب الكراهية والعمل على بناء سلام اجتماعي حقيقي قائم على العدالة ورد الحقوق والمحاسبة، باعتبارها الضمانة الأساسية لاستقرار دارفور والسودان عموماً.
وفي قراءة سياسية للأزمة السودانية، شدد المتحدث الرابع على رفض الحركة لأي تسويات ثنائية أو حلول جزئية لا تعالج جذور الأزمة السودانية، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب مشروعاً وطنياً شاملاً يؤسس لدولة المؤسسات والقانون.
واختتم رئيس الحركة، الرفيق عبد الواحد محمد أحمد النور، الندوة بكلمة قوية حملت رسائل مباشرة بشأن مستقبل السودان ومسار الثورة، مؤكداً أن السلاح لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة لانتزاع الحقوق وتحقيق السلام العادل والشامل.
وجدد النور تمسك الحركة بمواصلة “مشوار الثورة” وعدم التراجع عن أهداف الشعب السوداني، داعياً القوى الوطنية والمكونات المجتمعية كافة إلى الالتفاف حول مشروع وطني جامع ينهي الحرب ويؤسس لدولة الحرية والعدالة والديمقراطية.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها التأكيد على دعم المجتمع المحلي لمشروع الحركة، والمطالبة العاجلة للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات والإغاثة لمواطني طويلة والقرى المتأثرة بالحرب، إلى جانب مطالبة أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

كما أوصت الندوة باستمرار تنظيم الفعاليات الجماهيرية والتنويرية لرفع الوعي السياسي وتعزيز التماسك الاجتماعي والتصدي لمحاولات زعزعة أمن المنطقة.
واختُتمت الندوة عند الخامسة والنصف مساءً وسط أجواء حماسية وهتافات جماهيرية داعمة للسلام والعدالة والاستقرار، في مشهد عكس حالة التلاحم بين الجماهير وقيادة الحركة، ورسّخ حضور طويلة كإحدى أبرز ساحات الحراك السياسي والجماهيري في دارفور.




