رياضة

البركان يتوج عريساً في نهائي الدورى بفوربرنقا ويخطف اللقب الأغلى من أنياب الأمل

 

فوربرنقا : التنوير 

في ليلة كروية استثنائية امتزجت فيها دموع الفرح بحسرة الوداع، وعاشت فيها محلية فوربرنقا واحدة من أجمل ملاحمها الرياضية، تُوّج نادي البركان رسمياً بطلاً لدوري أبطال فوربرنقا بعد فوزه الثمين والتاريخي على غريمه التقليدي نادي الأمل بنتيجة 1 – 0، في نهائي خطف الأنفاس وحبس الدماء في العروق حتى الثواني الأخيرة.

شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً غصّت به المدرجات والجنبات، حتى ضاق الملعب على اتساعه بشغف العشاق الذين رسموا لوحة جمالية بالغة الروعة، امتداداً للتنظيم الأسطوري الذي قادته اللجنة التسييرية باقتدار، وبحضور شرفي رفيع لجميع إدارات الأندية بالمحلية، الروابط، وأمانة الشباب الذين أضفوا على النهائي رونقاً خاصاً.

طاقم تحكيم القمة

أدار هذه الملحمة الكروية طاقم تحكيم تميز باليقظة والحزم:

حكم مساعد أول: أحمد

حكم مساعد ثاني: بحر

حكم مساعد ثالث: دبوك

الحكم الرابع: عماري

حكم مرمى أول: الأستاذ عامر

حكم مرمى ثاني: خليل

الشوط الأول: لدغة “أوري” وإثارة ركلة الجزاء الضائعة

بدأت المباراة بندية هائلة وصراع شرس في وسط الميدان.

البركان دخل المواجهة بأنياب هجومية واضحة، ولم يتأخر في فرض أفضليته خلال الدقائق الأولى، ومن ركلة ثابتة نفذها بدقة وإتقان النجم “أوري”، استقرت الكرة في الشباك معلنة الهدف الأول للبركان، لتشتعل المدرجات بالفرحة.

بعد الهدف، اشتعلت اللقاء إثارةً وتوتراً؛ الأمل اندفع بكامل ثقله للتعادل، مما زاد من الضغط العصبي على دكة البدلاء، لينال مدرب البركان بطاقة صفراء بسبب انفعاله. ومع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، أوقف الحكم اللقاء لـ “دقيقة شرب المياه” لالتقاط الأنفاس.

ومع عودة اللعب، نال لاعب البركان عبدالحميد كلن إنذاراً أصفر نتيجة التدخلات القوية.

وفي أواخر الشوط الأول، انهار دفاع البركان مؤقتاً تحت ضغط الأمل الهجومي، مما أسفر عن احتساب ركلة جزاء لصالح الأمل، تقدم لها اللاعب “جوما”، لكنه أهدرها بغرابة، ليتنفس البركان الصعداء وينتهي الشوط الأول بتقدمه بهدف نظيف.

الشوط الثاني: صمود دفاعي ناري وإعصار أمل طوفاني

دخل الطرفان الشوط الثاني بشعار “أكون أو لا أكون”؛ البركان يقاتل للاستبسال والحفاظ على تقدمه، والأمل يرمي بكل أوراقه للعودة.

ازداد التوتر وحصل لاعب البركان “حمودي” على بطاقة صفراء، وتراجع البركان لتأمين مرماه معتمداً على التسديد من مسافات بعيدة لتخفيف الضغط.

استمر إعصار الأمل الهجومي، لكن حارس البركان كان في الموعد، صاحياً لكل الكرات ومدافعاً عن عرينه ببسالة.

وفي الهجمات المرتدة، كاد البركان أن يقتل المباراة؛ حيث سدد اللاعب “برعي” كرة صاروخية ارتدت من القائم، تلتها فرصة انفراد صريح ضاع بغرابة من اللاعب “كلن”.

ثنائي الصخرة: “ياسين وعبدالله”

في الدقائق الأخيرة، تحول الى العمق الدفاعي للبركان فكان جدار خرساني تحطمت عليه كل هجمات الأمل ٠

وشكّل الثنائي القوي ياسين والمدافع عبدالله ثنائية حديدية، حيث سيطر ياسين على كل الكرات العالية والخطيرة، وكأنه يصرخ في وجه الهجوم “أنا ياسين حامي عرين البركان لهذه الليلة!”.

صافرة النهاية والتتويج التاريخي

رغم التوتر الواضح الذي أصاب وسط ملعب البركان في الدقائق الأخيرة، وضغط الأمل المتواصل، إلا أن غياب التوفيق وإهدار الفرص حال دون عودة الأمل.

أطلق الحكم صافرة النهاية لتعلن رسمياً: البركان عريساً لليلة فوربرنقا وبطلاً للمحلية بالبطولة الكبرى!

فوز سمين، مستحق، وتاريخي في ليلة لن تنساها الذاكرة الكروية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!