رأي

يوسف عزت سيخرج من غياهب الجب كما خرج سيدنا يوسف

إسماعيل عبدالله

 

   إسماعيل عبد الله 

يا لتطابق الاسمين والحدثين، لقد كاد اخوة سيدنا يوسف لأخيهم والقوه في الجب، ذلك أنه كان المقرب لأبيهم وهذه هي طبيعة النفس البشرية الحاقدة التي لا يتوقف حقدها وحسدها حتى عند أقرب صلات الأرحام – الأخوة الأشقاء الخارجين من رحم واحد لأم واحدة، لقد كان يوسف ثائراً بالكلمة الحرة والقلم (الرصاص) عرفناه بمنبر سودانيز اونلاين تحت لقب “أبنوس”، ثم انتقل للنضال المسلح – جبهة القوى الثورية المتحدة، كان ألمعياً ومستنيراً من طراز فريد نافح بالكلمة والبندقية من أجل المقهورين الذين همشتهم الدولة المركزية الظالمة، حينما ارتقى قائد الدعم السريع لموقع الرجل الثاني بالدولة التفت يمنة ويسرة فلم يجد غير “أبنوس” ليعتمده دليلاً له في الشأن السياسي الذي هو حديث عهد به ولما للقائد من مركز مرموق إقليمي ودولي كان لابد من القوي الأمين والوطني المطبوع، تجلت كل الصفات الحميدة في شخص عزت وقد أدى دوره بالشكل المطلوب وأسهم في رفع سقف المؤسسة السياسي والدبلوماسي لكن كادت له البطانة الفاسدة المتحلقة حول القائد وكان معظمها يوالي النظام القديم (كيزان بالباب عدييييل) وآخرون من بيت العشير، فألقوه في الجب كما ألقى الأشقاء سيدنا يوسف في الغيهب نفسه وكما هو حال البريء لا يمكث كثيراُ في الغيهب الظالم فخرج ابن يعقوب بحكمة الهية بالغة ورؤية صادقة فسرها سادن الملك التفسير الصحيح.

من يفسر لملكنا القائد أمر يوسف عزت ليعزف على خيوط الدبلوماسية والعلاقات الخارجية حتى يخرج الرجل ليعود الى اسرته واطفاله وزوجته التي بح صوتها تناشد القريب والبعيد من أجل اخراج أبي أبنائها من الغيهب؟، لا مستحيل مع السلطة لمن يملكها، واذا كانت هذه أولى إمارات السلطة التي اسهم في بناءها يوسف كيف يكون القادم الأسوأ والناس ينتظرون الحرية والسلام والعدالة، قضية حفيد عزت هي المدخل الرئيس للتأسيس، فاذا كان القائمين على أمر الدولة التأسيسية يحفظون جميلاً للغائب تحت الجب ها قد جاء وقت القربان والتضحية، لا الصمت الذي من شيم الشياطين الخرس، فلنتحسس ماضينا القريب ولنترك الاحتقانات والمكائد جانباً ولتكن لنا نزعة إنسانية في هذه القضية الإنسانية المشروعة، وطالما أن رأس التأسيس قد جرفته العاطفة لنجدة عائلة الخائن رزق الله، من باب أولى أن يهب لانتشال رفيق دربه الذي كان يوماً نصلاً لامعاً يرمي به الأعداء، ما هكذا يجزى ويكافأ الرجال، فالرجل له أياد بيضاء على المؤسسسة مهما اختلف معه كيزان الدعم السريع الذين تهافتوا على المناصب الأخيرة التي التي حصل عليها من يستحق ومن لا يستحق، كونوا سبباً في خروج الرجل لبراح الحرية والانعتاق حتى يرعى الأم الحزينة والمريضة التي جاء من أقصى اصقاع الجليد لكي يبرها، لا تقفوا سداً بين بر الابن بوالدته، اعينوا الناس على العدل ولا تكونوا مصدر شؤم في قضية واضحة المعالم.

اللهم اخرج عبدك يوسف عزت من غياهب الجب كما أخرجت يوسف ابن يعقوب، وسخر له الملوك والسلاطين والأمراء حتى يسهلوا طريقه لرؤية النور فهو رجل جبل على المكوث في الضوء والهرب من الظلام، واربط على قلوب اسرته – الأم والزوجة والاشقاء والشقيقات وكل من يبادله الود بالود، ببركات هذه الأيام الخالدات من الشهر العظيم ذي الحجة، أملنا من رب كريم أن لا يأتي هذا العيد إلّ ويوسف بين أهله وعشيرته، لقد اجتاز الجل الامتحان صبراً وثباتاً وحملاً لعبء ظلم ذوي القربى، وهذه من صفات أولي العزم، ومع عظم الابتلاء يكون قدر الرجال، فليقر بنو جيله بهذه الدرجة وليعلموا على جعل الأم ممكناً، وليس هذا على الله بعزيز اذا تعاضدت الجهود وارتفعت الهمم وتكاتفت الكتوف وفعل المعروف، ولتشتعل المنصات من أجل تفريج كربة الرفيق العزيز عزت الماهري، فهو وطن وللوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق، هذه المقالة رسالة لكل من يرى في قضية الرفيق يوسف العدل والانصاف أن يهب للمناصرة والسعي لرسم الفرحة على وجوه اطفاله وأمه وزوجته، اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!