
التنوير متابعات
شنّت الحكومة الإثيوبية هجوماً سياسياً وأمنياً حاداً على تحالف “صمدوا” الاستخباراتي، متهمة أطرافاً خارجية بالعمل على توظيف السودان كـ“وكيل” لتنفيذ أجندات تستهدف وحدة واستقرار الدولة الإثيوبية، في تصعيد لافت يكشف حجم التوتر المتصاعد في الإقليم.
وقال مدير العلاقات الخارجية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع الإثيوبية، اللواء تشوما غيميشو، إن بلاده أبلغت البعثات الدبلوماسية والمجتمع الدولي بطبيعة “المخاطر الأمنية” المرتبطة بهذا التحالف، مؤكداً أن السودان يؤدي – بحسب وصفه – “دور العميل لصالح جهات خارجية تسعى لزعزعة استقرار إثيوبيا وتقويض سيادتها”.
وأضاف المسؤول العسكري أن الحكومة الإثيوبية تنظر إلى التحركات المرتبطة بتحالف “صمدوا” باعتبارها مشروعاً معادياً للدولة، مشدداً على أن أي محاولة لتحويله إلى واقع عملي ستُواجَه برد “حاسم وقوي” من قبل الجيش والمؤسسات الأمنية الإثيوبية.
وأكد غيميشو أن الجهات الداعمة للتحالف تعمل على تنفيذ “أجندات عدائية” تستهدف الأمن القومي الإثيوبي، محذراً من أن أي تحرك سياسي أو ميداني يهدد وحدة البلاد سيُقابل بإجراءات صارمة، مضيفاً أن القوات المسلحة الإثيوبية “في كامل جاهزيتها للدفاع عن سيادة الدولة”.
وشدد المسؤول الإثيوبي على أن أمن بلاده يمثل “خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه”، في رسالة تحمل نبرة تصعيد واضحة تجاه ما تعتبره أديس أبابا تحركات استخباراتية وإقليمية تستهدفها عبر بوابة السودان.
وتأتي التصريحات الإثيوبية في ظل تعقيدات متزايدة تشهدها المنطقة، مع تصاعد التوترات الأمنية والسياسية بين عدد من دول القرن الأفريقي، وسط مخاوف من تحوّل الصراعات الاستخباراتية والتحالفات الإقليمية إلى مواجهات مفتوحة تهدد الاستقرار الهش في المنطقة بأكملها.




