اخبار

شرق السودان على صفيح ساخن.. تصريحات ترك تفجر أزمة جديدة ومطالبات بالمحاسبة

التنوير متابعات

 

 التنوير متابعات 

تصاعدت حدة التوترات السياسية والمجتمعية في ولاية كسلا عقب تصريحات أدلى بها ناظر الهدندوة، سيد محمد الأمين ترك، خلال فعالية رسمية بحضور وزير الداخلية الفريق بابكر سُمرة ووالي الولاية الصادق الأزرق، ما أثار ردود فعل واسعة واتهامات بإثارة خطاب الكراهية وتهديد السلم الاجتماعي في شرق السودان.

 

وأثارت تصريحات ترك، التي تناولت قضايا ترسيم الحدود بين القبائل وتعريف مكونات البجا وتنفيذ اتفاق القلد، موجة انتقادات من قيادات أهلية ومجتمعية، وسط مخاوف من انعكاساتها على التعايش السلمي في الإقليم الذي شهد خلال السنوات الماضية نزاعات قبلية دامية.

 

وفي تطور لافت، طالبت نظارة قبائل البني عامر، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة كسلا الأربعاء، بمحاسبة وزير الداخلية وإقالته إذا استدعى الأمر، معتبرة أن صمته على التصريحات التي أُطلقت بحضوره يمثل موقفاً غير مقبول تجاه ما وصفته بخطاب الكراهية والإساءات القبلية.

 

كما وجهت النظارة انتقادات لوالي كسلا، متهمة إياه بالانحياز لطرف دون آخر والتغاضي عن محاسبة المتورطين في التحريض، رغم الاتفاقات السابقة التي هدفت إلى تعزيز التعايش والاستقرار بين مكونات شرق السودان.

 

وفي المقابل، رحبت نظارة البني عامر بمبدأ ترسيم الحدود بين النظارات الأهلية ومراجعة قضايا الهوية، لكنها شددت على ضرورة الالتزام بالاتفاقات السابقة وعدم استغلال هذه الملفات لإثارة الانقسامات أو تأجيج الاحتقان المجتمعي.

 

ومن المنتظر أن يعقد الناظر ترك مؤتمراً صحفياً اليوم الخميس للرد على الاتهامات والانتقادات التي وُجهت إليه، في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة والاحتواء بين الأطراف المختلفة.

 

وحذرت شخصيات مجتمعية وإعلامية من خطورة تصاعد خطاب الكراهية في الولاية، داعية إلى تدخل عاجل من الحكماء والإدارات الأهلية والقوى الوطنية لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات جديدة، خاصة في ظل الذاكرة المؤلمة للاشتباكات القبلية التي شهدها شرق السودان خلال عامي 2019 و2020 وخلفت عشرات الضحايا.

وأكد مراقبون أن الحفاظ على السلم الاجتماعي يتطلب خطاباً مسؤولاً من القيادات السياسية والأهلية، وتفعيل الاتفاقات السابقة التي تدعو إلى نبذ الكراهية وتعزيز التعايش بين جميع مكونات الإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!