اخبار

تأسيس: السلام يبدأ بوقف الحرب ولا مكان للإسلاميين في مستقبل السودان

التنوير أديس أبابا 

 

التنوير أديس أبابا 

أكد تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) تمسكه بخيار السلام الشامل باعتباره المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة السودانية، معلناً استعداده الكامل للانخراط في حوار سياسي جاد ومسؤول يفضي إلى بناء دولة سودانية جديدة على أسس المواطنة المتساوية والحرية والعدالة والعلمانية والفيدرالية، مع التشديد على استبعاد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما من أي ترتيبات سياسية مقبلة.

وقال التحالف في بيان صدر عقب مشاركته في المشاورات التي أجرتها الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن وفده أجرى سلسلة لقاءات مكثفة مع ممثلي الآلية ناقش خلالها كيفية تصميم عملية سلام سودانية شاملة تقودها الأطراف السودانية المعنية، وتؤسس لحوار سياسي يعالج جذور الأزمة وينهي الحروب بصورة نهائية.

وأوضح البيان أن وفد “تأسيس” نقل إلى الآلية الخماسية رؤيته المتكاملة لتحقيق السلام، والتي تقوم على الوصول إلى حل عادل وشامل يعالج القضايا المصيرية والأسباب التاريخية للصراع السوداني، ويضع حداً للحروب المتطاولة، ويفتح الطريق أمام تأسيس دولة جديدة عبر عملية سياسية سلمية تعبر عن تطلعات السودانيين.

وشدد التحالف على أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تنطلق أولاً من معالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، عبر التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف مؤقت لإطلاق النار يتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين، قبل الانتقال إلى ترتيبات الحوار السياسي الشامل، مؤكداً أن تجاوز هذه الخطوة من شأنه تعقيد المشهد وإطالة أمد الصراع.

وأشار البيان إلى أن وفد التحالف قدم للآلية الخماسية تصوراً مفصلاً حول أسس الحوار السياسي ومعايير المشاركة فيه، مؤكداً أن التجارب السابقة القائمة على التسويات الجزئية وإدارة الأزمات أثبتت فشلها في تحقيق السلام والاستقرار، الأمر الذي يتطلب الانتقال إلى مقاربة جديدة تتعامل مع جذور الأزمة السودانية وأسباب الحروب المزمنة بدلاً من الاكتفاء بمعالجة نتائجها.

وجدد تحالف السودان التأسيسي التزامه بالعمل من أجل بناء السودان الجديد على أسس الحرية والعدالة والمساواة والعلمانية واللامركزية والفيدرالية والوحدة الطوعية، بما يحقق السلام المستدام ويؤسس لدولة المواطنة المتساوية دون تمييز أو إقصاء أو هيمنة.

وأكد البيان أن السلام يمثل خياراً استراتيجياً ومشروعاً وطنياً لا يحتمل التأجيل، مشدداً على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع القوى المؤمنة بالتحول الديمقراطي والسلام، باستثناء الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما، باعتبارهما المسؤولين عن إنتاج الأزمات والحروب التي قادت البلاد إلى واقعها الحالي.

واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على استعداده للتعاون مع جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق انتقال سياسي سلمي يضع السودان على طريق الاستقرار والتنمية والسلام الدائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!