نيالا تفتتح امتحانات الشهادة السودانية 2026 وسط فرحة الطلاب واستقبال حافل لرئيس المجلس الرئاسي
عماد جدو

عماد جدو
شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور وحاضرة حكومة السلام، يوماً استثنائياً مع انطلاق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026م، في حدث اكتسب أبعاداً تعليمية ووطنية وسياسية واسعة، وسط أجواء من التفاؤل والأمل لدى آلاف الطلاب والطالبات الذين جلسوا لأداء الامتحانات بعد سنوات من التحديات والاضطرابات التي أثرت على مسيرتهم التعليمية.
وتقدّم فخامة رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، مراسم تدشين الامتحانات من مدينة نيالا، حيث قام بقرع الجرس إيذاناً بالافتتاح الرسمي لامتحانات الشهادة السودانية، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والتربويين وقيادات المجتمع وأسر الطلاب.
ولفت الأنظار الاستقبال الحاشد الذي حظي به رئيس المجلس الرئاسي من قبل الطلاب والطالبات، الذين استقبلوه بالأهازيج الوطنية والأغنيات التراثية، مرددين “حمامة قومي لي فوق”، في مشهد جسّد حالة الفرح والاحتفاء بانطلاق الامتحانات وعودة الأمل إلى نفوس آلاف الأسر السودانية التي ظلت تنتظر هذه اللحظة.
وأكد الفريق أول محمد حمدان دقلو في كلمته خلال المناسبة أن التعليم يمثل حجر الأساس في بناء الدولة السودانية الحديثة، مشدداً على التزام المجلس الرئاسي وحكومة السلام بدعم العملية التعليمية وتوفير البيئة المناسبة للطلاب رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال إن مستقبل السودان مرهون بأبنائه المتعلمين، وإن الحكومة ستواصل تقديم كل أشكال الدعم الممكنة لضمان استمرار التعليم باعتباره حقاً أصيلاً لكل مواطن سوداني دون تمييز أو إقصاء.
ويرى مراقبون أن إقامة الامتحانات بمدينة نيالا تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ دور حكومة السلام في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم، خاصة في المناطق التي تأثرت بالنزاعات والحرب خلال السنوات الماضية.
كما اعتبر عدد من أولياء الأمور أن انعقاد الامتحانات في هذا التوقيت يمثل انتصاراً لإرادة الطلاب والأسر السودانية التي تمسكت بحق أبنائها في التعليم رغم التحديات الإنسانية والاقتصادية والأمنية التي واجهتها.
ومن جانبهم، عبّر مسؤولو وزارة التربية والتعليم عن تقديرهم للدعم الذي وفرته الحكومة لإنجاح الامتحانات، مؤكدين أن الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية اكتملت لضمان سير الامتحانات بصورة سلسة ومنظمة.
وشكلت مشاهد الطلاب وهم يتوجهون إلى مراكز الامتحانات في ساعات الصباح الأولى، حاملين آمالهم وأحلامهم، صورة معبرة عن إصرار السودانيين على مواصلة مسيرة التعليم وبناء المستقبل رغم الظروف الصعبة.
وقد تحولت مدينة نيالا خلال هذا اليوم إلى لوحة وطنية جامعة، امتزجت فيها فرحة الطلاب بآمال الأسر وتطلعات المجتمع نحو غد أفضل، في رسالة تؤكد أن التعليم سيظل أحد أهم أدوات بناء السلام والاستقرار والتنمية في السودان.
ومع قرع جرس البداية، انطلقت امتحانات الشهادة السودانية 2026م لتفتح صفحة جديدة في مسيرة آلاف الطلاب، ولتبعث برسالة مفادها أن إرادة التعلم والنجاح قادرة على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.




