أمير بني هلبة: انطلاق امتحانات الشهادة السودانية خطوة نحو السلام وبناء مستقبل الأجيال
التنوير متابعات

التنوير متابعات
رحب الأمير آدم عبد الخير، أمير قبيلة بني هلبة وعضو المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية غرب دارفور، بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية في المناطق التي حُرم فيها آلاف الطلاب والطالبات من حقهم في التعليم لسنوات بسبب ظروف الحرب والنزاع، واصفاً الحدث بأنه محطة وطنية مهمة تعكس انتصار إرادة الحياة والعلم على واقع الحرب والحرمان.
وأكد الأمير آدم عبد الخير أن عودة الطلاب إلى مقاعد الامتحانات تمثل رسالة أمل قوية للسودانيين جميعاً، وتجسد إصرار المجتمع على حماية مستقبل أبنائه وبناته رغم التحديات الكبيرة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وقال إن التعليم ظل دائماً السلاح الأقوى في مواجهة الجهل والتخلف والصراعات، وإن بناء السلام الحقيقي يبدأ من المدرسة ومن تمكين الأجيال الجديدة من حقها الكامل في التعلم والمعرفة، مشيراً إلى أن المجتمعات التي تستثمر في التعليم تكون أكثر قدرة على تجاوز آثار الحروب وتحقيق الاستقرار والتنمية.
ودعا الأمير آدم عبد الخير جميع السودانيين إلى تغليب صوت العقل والحكمة والعمل الجاد من أجل وقف الحرب وإنهاء معاناة المواطنين، والتوجه نحو مرحلة جديدة تقوم على البناء والإعمار والتعايش السلمي، مؤكداً أن الوطن في حاجة إلى تضافر جهود الجميع من أجل حماية النسيج الاجتماعي وتهيئة بيئة آمنة للأجيال القادمة.
وأشاد بالدور الذي تقوم به القيادات المجتمعية والإدارة الأهلية والأسر والمعلمون في دعم العملية التعليمية والحفاظ على استمراريتها في ظل الظروف الاستثنائية، مؤكداً أن مسؤولية حماية التعليم لا تقع على عاتق المؤسسات الرسمية وحدها، بل هي واجب وطني تشارك فيه جميع مكونات المجتمع.
كما ثمّن الجهود المبذولة لوقف النزاعات القبلية وتعزيز المصالحات المجتمعية وترسيخ قيم التسامح والتعايش بين المكونات المختلفة، مشدداً على أن السلام والتعليم يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء السودان واستعادة عافيته واستقراره.
واختتم الأمير آدم عبد الخير حديثه بالتأكيد على أن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية يحمل دلالات تتجاوز الجانب الأكاديمي، إذ يبعث برسالة واضحة مفادها أن السودانيين قادرون على تجاوز المحن وصناعة مستقبل أفضل لأبنائهم، وأن العلم سيظل الطريق الأقصر نحو السلام والتنمية والوحدة الوطنية.




