رأي

ما قبل الاقتلاع ،،،

علي عبد اللطيف الكجنكي يكتب ،،،

 

علي عبد اللطيف الكجنكي يكتب ،،،

عبارة ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته والتي يتبناها فريق سياسي هي أيام خداعات توسع قاعدة البقاء وتضيق قاعدة الإقصاء ولا تتماشي مع الاقتلاع ،،،

الظروف السياسية واتساع قاعدة المشاركة ومحاولات موائمة العناصر السياسية والتمسك بحد أدني من القضايا الجوهرية فرض وجود مثل هذا المسمي ما عدا المؤتمر الوطني ،،،

وهي نفس الصورة النمطية في شعارات بناء جيش وطني جديد أو إصلاح المؤسسات الأمنية وما بينهما من فارق واتساع يفرضه وجود كتلة سياسية لا زالت تؤمّن بان الجيش يمكن اصلاحه وان المهدد الأمني للبلاد يتمثل في اجهزة الإسلام السياسي الامنية ،،،

المفارقات حول مبدئية وجذرية الصراع تحكمها محددات سياسية تتماهي بحسب مرتكزها من القوة والسلاح وسلميّة العمل السياسي ووقف سيل اراقة الدماء وحقن الدماء هو اولوية بلا شك ولكن يبقي وضع الدولة رهين بمتي يتوقف هذا النزيف ،،،

جانب آخر يري في عبارة (ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته) عبارة فضفاضة تسمح بمشاركة مكونات من الإسلام السياسي فالمؤتمر الوطني كتحديد هو حزب وليد لم يصنع الانقلاب العسكري وتغييب العشرة سنوات الاولي يتيح لبعض مكونات مثل الشعبي بواجهتيه أو شقيه الصمودي أو جناح الكتلة الديمقراطية مع جماعات الإخوان المسلمين المصنفة عالميا وهنا يكمن الذكاء أو محاولات التلاعب السياسي فالمؤتمر الوطني لم يتم تصنيفه واليات إبعاده الداخلية مع تصنيف الإخوان المسلمين يضيق الخناق علي الإسلام السياسي ،،

هذه المجموعة وتأسيس عمادها تعتمد عبارة (ما عدا الحركة الإسلامية وواجهاتها ) وهي أشمل لمكونات سياسية يمكن صناعتها عماداً علي الدين نفس الوباء السابق مع تحسين شكلي في الديمقراطية وقبولها ولكن ذات السرطان وهو دخول الدين في السياسة،، لذا تعتمد تاسيس غالباً عبارة (ما عدا الحركة الإسلامية وواجهاتها ) كما يحلو للشقيق (محمد عصمت يحيي تسميتها (حاسا)…

القرار الأمريكي الأخير بعدم الاعتراف بشرعية أي من الطرفين ايضاً يلقي بظلاله علي المشهد السياسي والذي تتباري فيه الكتل السياسية بين ما عدا المؤتمر الوطني و ما عدا الحركة الإسلامية ،، ويعتبر ثالثة الأثافي التي تفتك بكل سلم ينحو اليه الجميع فالحصار تجاوز المكون السياسي المؤتمر الوطني والمكون العقدي للحركة الإسلامية والارهاب الفكري المصنف الإخوان المسلمين ليشمل حكومة الإسلام السياسي وعدم اعتمادها محكومة مدنية مما ينسف حتي الشكل الذي حاولوا تصديره للعالم عبر (كامل ادريس ) وجماعته وهنا تتغير المعادلة.

حالة الاحتباس هذه مع السلاح سترينا أسوأ المواقف والمواقيت وحركة شعواء من الإسلام السياسي المحاصر والذي تجري عمليات الاقتلاع له بكل السبل الممكنة من جميع الكيانات وان كانت عبارة ما عدا المؤتمر الوطني أهونها علي الحركة الإسلامية إلا ان السلاح بيد ما عدا الحركة الإسلامية والعالم بيده ما عدا الإخوان المسلمين وحكومتهم ،

الانفجار قريب جداً والتسعون يوماً القادمات حتي موعد إعلان الطرف الآخر حكومة الإسلام السياسي بزعامة البرهان غير معترف بها يزيد من خناق التعامل معها وقطع لشرايين الامداد والتسليح لذا سيكون السباق محموماً لأجل تحقيق أفضل نتائج ممكنة عسكرياً من منظور الإسلام السياسي وحلفاءه لفرض واقع العزلة من جديد علي السودان ،،

الظروف الاقتصادية التي نجمت من (بل بس) فهذا الشعار استهلك ميزانية الدولة ومخزونها من الذهب ولم يعد هنالك أي مصدر تمويل لا للحرب فقط ولكن للحياة العامة لذا يشهد الدولار ارتفاعاً غير مسبوق وتعسر الحياة للمواطن ايضاً هو باب ضغط عظيم علي مجموعات الإسلام السياسي ،

كل المؤشرات تؤكد قرب الانفجار ومع الانفجار سيكون الاقتلاع عسيراً ومؤلماً ولكنه حتمي ومصير سيحدث.

منعطف حاد !!

فيما يتعلق بالعبارتين أعلاه ما عدا المؤتمر الوطني ومطلقيها أو الأشد شمولا وأوسع ما عدا الحركة الإسلامية وواجهاتها ،،،

تظل العبارة المثلي تمثلني 

ما عدا الإسلام السياسي منذ نشأته هي غايات يجب إدراكها والمعترك يجب ان يكون علي فصل الدين عن أي ممارسة مجتمعية تزيد عن شخصين فقط

وسيقتلعون ورب بكة في النيل الأزرق   

سيقتلعون !!

علي عبداللطيف 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!