
(قالوا سلاما) الامير/ حامد ماهل
اكتظت القاعة التي اعدتها اللجنة المنظمة من اعضاء المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي لاجتماع مهم يتعلق بتوقيع ميثاق اهل جنوب دارفور للتعايش السلمي ونبذ الفرقة والشتات والتواثق على مباديء نبيلة تجمع الكلمة وتوحد الامة وتلم شعث القبائل، فقد اكتظت القاعة بالمدعويين من قيادات القبائل والمكونات المجتمعية لم يتخلف احد الا صاحب عذر معلوم ومقبول وتبارى زعماء القبائل في التوقيع على الميثاق الذي يعتبر طوق نجاة وبادرة امل علها ترسم الفرحة في الوجوه التي عبست واكفهرت كثيرا بسبب الاحزان المتلاحقة جراء الاقتتال والعنف القبلي..
المبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي التي يترأسها العمدة جمعة دقلو ومن حوله رجال يتحلون بالصبر والمعرفة كفيلة بأن تضع العملية الاجتماعية برمتها في الطريق الصحيح وقد احتوت هذه المبادرة مسارات وافكار استوعبت كافة الاشكالات التي تقف في طريق بناء مجتمعاتنا للانطلاق نحو الاستقرار والتقدم وقد خاطبت جذور المشاكل بشكل مباشر واعد الاكاديميون اوراق واستنبطوا حلولا من واقع التجارب الانسانية في بيئتنا المعنيةقادرة على وضع حد للاحتراب والتدابر والاختلاف، وهي المبادرة الوحيدة التي قدمت رؤية عملية وجلست الى معظم المكونات القبلية واستمعت لزعماء العشائر والفاعلين في الساحة الاجتماعية زهاء الاربعة اشهر وتوجت عصارة الافكار في اجتماع للتوقيع على ميثاق للتعايش بين مكونات جنوب دارفور ووقعت عشرات القبائل على ميثاق شرف ينبذ كافة اشكال العنف والموت (سنبلا) والالتفات نحو بناء الدولة والاجابة على كافة الاسئلة الملحة في كيفية هذا البناء والنهوض نحو آفاق ارحب وصولا للكمال الانساني.
التحية لاولئك الرجال خلف القائد المجتمعي العظيم العمدة/ جمعة دقلو موسى الذي لم ينضب معينه في التقدم بالمبادرة تلو الاخرى، فالسيد جمعة نشهد له بالهمة العالية والنشاط ورغبته الاكيدة في وضع لبنات يقوم عليها البناء الاجتماعي ودائما يستصحب معه الكوادر المؤهلة والعقول المستنيرة، فمن حقه علينا ان نقول له احسنت في المواضع التي تستحق الاشادة ، فموقعه من حيث القربى للسيد القائد لا يهضم حقه في الثناء والشكر، فالعمدة جمعة دقلو مثالا للرجل الذي يخالط الناس ويتحمل اذاهم ويستمع لشكواهم وقد كان مثالا للقائد والقدوة بالدفع بابناء صلبه في ميادين القتال واستدعائهم من البوادي والعواصم التي كان يدرس البعض فيها وقدم فيها فلزات كبده مهرا للحرية والانعتاق ولم يبارح ميدان الشرف منذ الخامس عشر من ابريل وحتى اليوم..
نعم، من حق الرجال الذين صنعوا التاريخ ان نذكرهم ونحفظ لهم حقوقهم الادبية ونسجل لهم تاريخهم الذي كتبوه بعرقهم ودماءهم وارواح عشيرتهم الاقربين وكان يمكن للعمدة دقلو ان يذهب للعواصم المخملية ويعيش مترفا مدللا يرتاد الاسواق الجميلة والمساجد الفندقية كما فعل غيره من الذين (اكلوا حلوها وابوا مرها)، عبارة خلدها التاريخ قالها الشهيد عبدالرحمن البيشي الرفاعي طيب الله ثراه.
وهنا لابد لي ان اشير الى الشاب الدكتور الوقور اليأس بخيت الذي شرح للحضور في قاعة الاجتماع اهداف المبادرة ومساراتها التى احتوت على كافة مناحي الحياة وخاطبت هموم الناس وتساؤلاتهم في خطاب سلس وفهم متقدم ونبرة واثقة وادب جم وروح وثابة وتواضع العلماء، نأمل ان يستمع السيد رئيس الدولة الفريق اول محمد حمدان للدكتور الشاب الياس بخيت وبمثل هؤلاء الشباب تبنى الامم.
التحية لاركان سلم المبادرة الاستاذ صالح مسار وباشمهندس النور علي و محمود كاربينو وابوالسارة والعمدة قاسي ولمن لم نذكر اسماءهم المعذرة.
شكرا لاهل المبادرة ومزيدا من الجهد والعمل والنجاح.
قد احسنتم.




