
التنوير متابعات
أدان التحالف السوداني للحقوق بشدة الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف مدنيين على الشريط الحدودي السوداني المصري يوم 16 يونيو 2026، وأسفر عن مقتل عدد من الأطفال وإصابة العشرات، في حادثة وصفها بأنها تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وأكد التحالف، في بيان صدر الخميس، أن المعلومات الأولية المتوفرة تشير إلى أن الضحايا كانوا من المدنيين، بينهم قُصّر، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين أو تعريضهم لخسائر غير متناسبة مع أي هدف عسكري محتمل يعد انتهاكاً صريحاً لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، فضلاً عن مخالفته للمواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بحماية حقوق الإنسان والطفل.
وأوضح البيان أن مقتل وإصابة الأطفال يضاعف من خطورة الحادثة، بالنظر إلى الحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي للأطفال في أوقات النزاعات المسلحة، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد يثبت وقوعها.
وأعلن التحالف السوداني للحقوق أنه شرع في إجراء تحقيقات ميدانية وجمع الأدلة والشهادات من مصادر محلية للوقوف على ملابسات الهجوم وتحديد العدد الحقيقي للضحايا وهوياتهم، متعهداً بنشر نتائج تحقيقاته فور اكتمالها.
ودعا التحالف الحكومة المصرية إلى توضيح ملابسات الهجوم والتعاون الكامل مع أي تحقيقات مستقلة، كما ناشد السلطات السودانية توثيق الحادثة وتقديم الدعم الفوري للمتضررين وأسر الضحايا واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لضمان تحقيق العدالة.
كما طالب مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومنظمة اليونيسف، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والآليات الدولية المختصة، بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات وضمان إنصاف الضحايا وجبر ضررهم.
وشدد التحالف في ختام بيانه على أن حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يجوز التهاون فيه، مؤكداً أن الإفلات من العقاب لا ينبغي أن يكون خياراً في مواجهة الانتهاكات التي تمس الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية.




