اخبار

د. ناصر ساتي: تصريحات الوزير المصري بشأن الاستثمارات الاستراتيجية تستوجب توضيحات واحتراماً كاملاً للسيادة السودانية

التنوير خاص

 

التنوير خاص

قال الكاتب السوداني الدكتور ناصر ساتي، أستاذ اللغويات المساعد بجامعة الخرطوم في تصريح لصحيفة التنوير ، إن التصريحات المنسوبة لوزير البترول والثروة المعدنية المصري بشأن توقيع عقود استثمارية وُصفت بأنها “استراتيجية ذات أبعاد سيادية وقومية” تثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه الاستثمارات وانعكاساتها المحتملة على الموارد السودانية ومستقبل السيادة الوطنية.

وأوضح ساتي أن استخدام مصطلحات مثل “الأبعاد السيادية” و”الأبعاد القومية” في سياق استثمارات مرتبطة بالموارد الطبيعية والتعدين يتجاوز  البعد الاقتصادي التقليدي، ويفتح الباب أمام نقاش سياسي وقانوني أوسع يتعلق بحق الشعوب في إدارة مواردها الاستراتيجية والتحكم الكامل فيها.

وأضاف أن إقليم شمال السودان ظل عبر التاريخ منطقة ذات أهمية اقتصادية كبيرة بسبب ثرواته المعدنية، وعلى رأسها الذهب، الأمر الذي يجعل أي حديث عن استثمارات طويلة الأمد في هذا القطاع محل اهتمام ومتابعة من الرأي العام السوداني.

وأكد ساتي أن حماية الموارد الوطنية تمثل جزءاً أصيلاً من مفهوم السيادة، وأن أي ترتيبات أو استثمارات تتعلق بالذهب أو غيره من الثروات الطبيعية يجب أن تتم في إطار يحفظ الحقوق الوطنية ويضمن استفادة المجتمعات المحلية والدولة السودانية من هذه الموارد.

ودعا إلى الشفافية الكاملة بشأن أي اتفاقيات أو مشاريع استثمارية ذات صلة بالموارد الاستراتيجية، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل للدول حقها في إدارة ثرواتها الطبيعية دون أي انتقاص من سيادتها أو استقلال قرارها الوطني.

وختم ساتي حديثه لصحيفة التنوير  إن السودان يمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهله لبناء نهضة اقتصادية حقيقية، شريطة أن تتم إدارة هذه الثروات وفق رؤية وطنية تحفظ المصالح العليا للبلاد وتضع حقوق الأجيال القادمة في مقدمة الأولويات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!