اخبار

تحالف المحامين السودانيين يدين قصف العيقاد ويطالب بتحقيق دولي عاجل في «مجزرة المعدنين»

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

أدان تحالف المحامين السودانيين بشدة الهجوم الجوي والبري الذي استهدف مناطق التعدين الأهلي بجبل العيقاد وشمال الوادي في أقصى شمال شرق السودان، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة السودان واعتداءً مباشراً على المدنيين العزل، فضلاً عن كونه خرقاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

وقال التحالف، في بيان صدر الجمعة، إن الهجوم الذي نُسب إلى القوات المصرية ونُفذ على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، أسفر – بحسب آخر الإحصاءات الواردة من المنطقة – عن مقتل أكثر من 400 شخص وإصابة ما لا يقل عن 700 آخرين، إلى جانب فقدان أكثر من 300 شخص، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها مناطق التعدين الأهلي في السودان خلال السنوات الأخيرة.

وأشار البيان إلى أن العملية العسكرية شملت قصفاً جوياً واسع النطاق ومشاركة نحو 60 عربة مدرعة توغلت داخل الأراضي السودانية لمسافات كبيرة، مؤكداً أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً على سلامة الأراضي السودانية وانتهاكاً لمبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي.

وأكد التحالف أن استهداف المدنيين أو تعريضهم للقتل والإصابة أو الاحتجاز التعسفي أو المعاملة القاسية والمهينة يشكل انتهاكاً جسيماً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية من الحقوق غير القابلة للانتقاص تحت أي ظرف.

وحذر البيان من أن خطورة الحادثة لا تكمن فقط في حجم الخسائر البشرية، وإنما في ما تمثله من سابقة تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وتقوض أسس العلاقات القائمة على احترام سيادة الدول وحسن الجوار.

وطالب تحالف المحامين السودانيين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكافة الآليات الدولية والإقليمية المختصة بحقوق الإنسان بالتحرك العاجل لإجراء تحقيق مستقل ومحايد وشفاف حول ملابسات الهجوم، وكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات وضمان حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

كما حمّل التحالف السلطات المصرية المسؤولية القانونية الدولية عن أي أفعال غير مشروعة يثبت ارتكابها من قبل قواتها النظامية، مؤكداً أن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، متى ما ثبتت وقائعها، قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يستوجب المساءلة القانونية على المستويين الوطني والدولي.

وجدد التحالف تضامنه الكامل مع الضحايا وأسرهم، داعياً إلى إنصاف المتضررين وجبر الضرر الواقع عليهم، ومؤكداً أن احترام سيادة الدول وحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي تمثل مبادئ أساسية لا يجوز تجاوزها أو التغاضي عن انتهاكها تحت أي مبرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!