اخبار

إبراهيم الميرغني: رفض الهدنة الإنسانية يكشف الجهة التي تعرقل السلام في السودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال الأستاذ إبراهيم الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، ووزير شؤون مجلس الوزراء، إن إعلان الولايات المتحدة رفض سلطات بورتسودان لمشروع الهدنة الإنسانية يمثل تطوراً سياسياً بالغ الأهمية، لأنه يحدد بصورة واضحة الطرف الذي يعرقل جهود السلام ويمنع الوصول إلى وقف إطلاق النار وتخفيف معاناة المدنيين.

وأضاف الميرغني أن هذا الإعلان يؤكد ما ظل تحالف السودان التأسيسي يردده منذ اندلاع الحرب، وهو أن القوى المتحكمة في قرار المؤسسة العسكرية لا تنظر إلى الحرب باعتبارها مأساة وطنية يجب إنهاؤها، وإنما باعتبارها وسيلة لإعادة إنتاج الهيمنة السياسية وإحكام السيطرة على مستقبل السودان، ولذلك ظلت ترفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف القتال وفتح الممرات الإنسانية.

وأكد أن رفض مشروع الهدنة الإنسانية في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها ملايين السودانيين يكشف حجم اللامبالاة بمعاناة المواطنين، ويؤكد أن استمرار الحرب أصبح خياراً سياسياً تتبناه جهات ترى في السلام تهديداً لمصالحها ونفوذها.

وقال الميرغني إن المجتمع الدولي بات اليوم أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن تعطيل فرص السلام لا يأتي من القوى المطالبة بوقف الحرب، وإنما من الجهات التي ترفض كل المبادرات الهادفة إلى حماية المدنيين وتهيئة المناخ لحل سياسي شامل.

وأضاف أن الدول التي استمرت في تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي لسلطات بورتسودان تحت شعارات الحفاظ على وحدة السودان أو حماية مؤسساته مطالبة اليوم بمراجعة مواقفها، لأن الوقائع أثبتت أن استمرار الحرب أصبح جزءاً من مشروع سياسي لا علاقة له بحماية الدولة أو صون وحدة البلاد.

وشدد الميرغني على أن أي تهاون مع الجهات التي تعرقل جهود السلام لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية وتوسيع دائرة الانهيار الاقتصادي والتشظي الاجتماعي الذي يهدد السودان بأكمله.

وجدد دعوته للمجتمعين الإقليمي والدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً وحزماً تجاه معرقلي السلام، والعمل من أجل فرض هدنة إنسانية عاجلة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية وتؤسس لدولة ديمقراطية جديدة قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة والسلام المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!