رأي

​قراءة في حراك رئيس حكومة السلام بالعاصمة الإدارية: ممارسة المهام ودحض الشائعات

أدهم  الضهيب

 

​ أدهم  الضهيب

​جاء تواجد رئيس حكومة السلام ورئيس المجلس الرئاسي في العاصمة الإدارية، وممارسته لمهامه الإدارية والسياسية من خلال أبواب مفتوحة ومقابلات مباشرة لحلحلة القضايا العالقة، بمثابة ضربة موجعة ومجهضة لكل الأبواق التي تبث الشائعات والأكاذيب. هذا الحراك الميداني لم يكن مجرد أداء وظيفي، بل هو برهان ساطع على عمق الروابط التي تجمعه بشعوب الهامش، وتأكيد عملي على حجم القبول الدولي والانفتاح الدبلوماسي الذي تحظى به الحكومة.

​منذ إعلان حكومة السلام وتسلم السيد رئيس المجلس الرئاسي لمهامه، ظل مرابطاً بين المواطنين في مدينة “نيالا”، متفاعلاً مع القضايا الكبيرة والصغيرة على حد سواء. ولم يقتصر دور سيادته على التوجيه عن بُعد، بل تميز بـ قدرة استثنائية على تفكيك البيروقراطية الإدارية؛ إذ ظل مكتبه مفتوحاً على مدار الساعة، يستقبل وجهاء المجتمع، كبار الضباط، و، رجالات الإدارة الأهلية، والمواطنين وبعض المواطنيين ، مستمعاً لمظالمهم وموجهاً بحلول فورية وعادلة.

​إن تاريخ السودان الحديث لم يشهد مثل هذا الثبات والتحول الجذري؛ فأن تتحول مدينة كانت تُصنف بالأمس “نائية” كجنوب دارفور (نيالا) إلى مركز ثقل سياسي وعاصمة لحكومة السلام، يظل فيها رئيس الدولة مرابطاً لأكثر من نصف عام، لهو طفرة في مفهوم “القيادة الميدانية وإدارة الأزمات”. من قلب هذه الولاية، يدير رئيس المجلس الرئاسي أرفع الملفات الدبلوماسية، يتواصل مع قادة وزعماء دول العالم، ويتلقى اتصالات منظمات الأمم المتحدة، ويتباحث مباشرة مع المبعوثين الأمريكيين والبريطانيين.

​هذا الاهتمام الدولي الرفيع الذي حظيت به نيالا، وتحولها إلى محطة لأنظار العالم، لم يكن ليتأتى لولا الشجاعة السياسية والرؤية الاستراتيجية التي يتمتع بها السيد رئيس المجلس الرئاسي، وثباته الراسخ في الدفاع عن قضايا أبناء الهامش بكل ما يملك من مقدرات، ممتصاً الضغوط ومحوراً إياها إلى مكاسب دبلوماسية لصالح الشعب.

​إن بقاء رئيس حكومة السلام على الأرض، ومقابلته لعامة الشعب في مكتبه المتواضع، يبرز ميزة “الزهد القيادي والاتصال المباشر بالجماهير”، مؤكداً صدق توجهه وشجاعته تجاه حقوق المهمشين. وهي في ذات الوقت رسالة سياسية شديدة اللهجة تؤكد للعالم أجمع أن “سودان 1956” القديم بنخبوية مركزه العتيق قد أصبح في مهب الريح، وأن المنطقة تشهد ولادة عهد جديد قائم على العدالة التنموية وتوزيع السلطة والثروة.

​بفضل شجاعة رئيس المجلس الرئاسي، وعزيمة كافة أعضاء حكومة السلام وتواجدهم المستمر بين المواطنين، يتأسس اليوم نموذج جديد للحكم؛ نموذج لا يكتفي بالشعارات، بل يترجم الإرادة السياسية إلى خدمات ملموسة، واستقرار حقيقي، وفجر جديد طال انتظاره لكل السودانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!