اتحاد المهنيين والنقابات (تأسيس) يقود مبادرة إعادة تشغيل الجامعات والتعايشي يتعهد بتبني الخطة وهيكل أجور جديد للأساتذة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في خطوة تعكس تصاعد دور القوى المهنية في جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة، قاد اتحاد المهنيين والنقابات (تأسيس) مبادرة واسعة لإعادة تشغيل الجامعات السودانية، بعد اجتماع مهم جمع رئيس وزراء حكومة السلام الأستاذ محمد حسن التعايشي بقيادة الاتحاد ولجنة مفوضة من التحالف المهني لأساتذة الجامعات السودانية لمناقشة خطة ومصفوفة تشغيل مؤسسات التعليم العالي واستئناف العملية التعليمية في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال الاجتماع، استعرض التحالف المهني لأساتذة الجامعات السودانية رؤية متكاملة لإعادة تأهيل الجامعات واستعادة نشاطها الأكاديمي والإداري، متضمنةً حزمة من السياسات والإجراءات العملية الرامية إلى معالجة آثار الحرب وإعادة مؤسسات التعليم العالي إلى أداء دورها الوطني والعلمي.
وأشاد رئيس الوزراء بالدور الذي ظل يضطلع به اتحاد المهنيين والنقابات (تأسيس) والتحالف المهني لأساتذة الجامعات السودانية، مؤكداً أن التعليم العالي يمثل أحد أهم مرتكزات مشروع إعادة بناء الدولة وترسيخ الاستقرار والتنمية.
وأعلن التعايشي تبني حكومة السلام للمحاور التنفيذية والسياسات التشغيلية الواردة في المصفوفة المقدمة، مع الالتزام بتوفير الموارد والإمكانات المطلوبة لدعم عمليات إعادة التأهيل والإعمار، بما يضمن عودة الجامعات إلى ممارسة رسالتها التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع.
وفي تطور لافت، أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بالعمل على إقرار هيكل راتبي جديد ومحفز لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، بما يتناسب مع طبيعة العمل الأكاديمي وأهميته، ويراعي المعايير الإقليمية والدولية، عبر آليات تشاور وتوافق مع الجهات المهنية المختصة.
وشدد التعايشي على أهمية الشراكة المستمرة بين حكومة السلام واتحاد المهنيين والنقابات (تأسيس) والتحالف المهني لأساتذة الجامعات السودانية، مؤكداً أن إعادة تشغيل الجامعات تتطلب تنسيقاً مؤسسياً واسعاً بين الحكومة والقطاعات المهنية والأكاديمية.
كما جدد ثقته في الدور الذي يقوم به الاتحاد والتحالف المهني في التواصل مع الأساتذة والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، ونقل تطمينات الحكومة بشأن تحسين بيئة العمل وتوفير متطلبات استئناف النشاط الأكاديمي، داعياً جميع العاملين في قطاع التعليم العالي إلى الاستعداد للمساهمة في مرحلة إعادة البناء واستئناف الدراسة.
من جانبهم، أكد ممثلو التحالف المهني لأساتذة الجامعات السودانية جاهزيتهم الكاملة للتعاون مع الحكومة والمؤسسات المعنية لإنجاح خطة التشغيل، وتسخير خبراتهم الأكاديمية والمهنية لضمان عودة الجامعات السودانية إلى موقعها الطبيعي كمراكز للمعرفة والبحث العلمي وإعداد الكوادر الوطنية.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره خطوة متقدمة في مسار استعادة مؤسسات التعليم العالي، ورسالة واضحة بأن ملف الجامعات بات في صدارة أولويات حكومة السلام والقوى المهنية، باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لإعادة بناء الدولة السودانية وترسيخ أسس التنمية والاستقرار المستدام.




