
التنوير متابعات
تشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان موجة متصاعدة من مغادرة المدنيين نحو المناطق الريفية والقري المجاورة، استجابةً للدعوات المتكررة التي أطلقتها قوى “تأسيس” وعدد من المنظمات الإنسانية والدولية بضرورة الابتعاد عن مواقع العمليات العسكرية ومناطق التوتر حفاظاً على أرواح المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن أعداداً متزايدة من الأسر غادرت الأحياء السكنية خلال الأيام الماضية عبر مسارات وممرات آمنة، متجهة نحو مناطق أكثر استقراراً، في ظل تنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية وتزايد التهديدات الأمنية التي تواجه المدينة.
وأكد عدد من النازحين أن قرار المغادرة جاء نتيجة القلق المتزايد على سلامة الأسر والأطفال، خاصة مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة وتزايد النشاط العسكري داخل المدينة ومحيطها، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى البحث عن ملاذات أكثر أمناً خارج الأبيض.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه النداءات الإنسانية المطالبة بإبعاد المدنيين عن مناطق الاشتباكات ومراكز العمليات العسكرية، مع التشديد على ضرورة توفير ممرات آمنة تضمن خروج السكان ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
ويرى مراقبون أن وتيرة النزوح الحالية تعكس حجم المخاوف التي يعيشها سكان الأبيض، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، بينما تتزايد الدعوات المحلية والدولية لتجنيب المدنيين آثار النزاع وضمان حمايتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني.




