القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط تندد بأحكام الأبيض وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعربت القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط عن رفضها وإدانتها للأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من المدنيين والقيادات المجتمعية والناشطين، معتبرة أنها تمثل تصعيداً جديداً في مسار التضييق على الحريات العامة واستهداف الأصوات المدنية والمعارضة تحت غطاء الإجراءات القانونية.
وقالت القوى، في بيان وقّعه رئيسها منتصر هباني، إنها تتابع بقلق بالغ الأحكام الأخيرة التي شملت وكيل ناظر عموم قبيلة الجوامعة عمر الطيب هارون، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً بعد اعتقاله من مدينة الرهد ومحاكمته بمدينة الأبيض بتهمة “التعاون”، إلى جانب أحكام أخرى طالت الناشط صلاح الجيلي بالسجن عشرة أعوام، والمعز الطاهر بالإعدام، وحليمة المبارك بالسجن عشرين عاماً، والدكتور أحمد الشفا بالسجن لعامين.
واعتبرت القوى المدنية الثورية أن هذه الأحكام تعكس نهجاً متزايداً يهدف إلى إسكات الأصوات المدنية وتقييد المجال العام، مؤكدة أن العدالة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق في ظل ما وصفته بغياب الضمانات الكافية للمحاكمات العادلة واستقلال المؤسسات العدلية.
وأكد البيان أن استهداف القيادات الأهلية والناشطين المدنيين لن يسهم في معالجة الأزمة السودانية، بل سيؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي وزيادة حالة الاحتقان السياسي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز مسارات الحوار والعدالة وسيادة القانون.
وطالبت القوى بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمحكومين على خلفيات سياسية، وإلغاء الأحكام التي ترى أنها افتقرت إلى الضمانات القانونية الواجبة، ووقف كافة أشكال الاستهداف التي تطال المدنيين، مع الالتزام الكامل بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة والمساواة أمام القانون.
كما ناشدت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية تكثيف متابعة هذه القضايا ورصد أوضاع المحاكمات الجارية، والعمل على حماية حقوق المدنيين ومنع استخدام القضاء كأداة في الصراعات السياسية.
وجددت القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط تمسكها بخيار النضال السلمي من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، مؤكدة أن مستقبل السودان يجب أن يقوم على المواطنة المتساوية واحترام الحقوق والحريات العامة، بعيداً عن سياسات الإقصاء والاستهداف السياسي.
وأكد رئيس القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط، منتصر هباني، أن الدفاع عن الحقوق والحريات والعدالة يمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل الصمت، مشدداً على ضرورة وقف ما وصفه بالانتهاكات التي تستهدف المدنيين والقيادات المجتمعية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.




